تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 17 من سورة البلد

رقم السجل 6040 · السورة 90 · الآية 17

۞ قراءة النص
۞

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ ﴿17﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ثم كان من الذين آمنوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة

مع التشكيل

ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ

الرسم العثماني

ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا۟ بِٱلْمَرْحَمَةِ

النقل الصوتي

Thumma k<u>a</u>na mina alla<u>th</u>eena <u>a</u>manoo wataw<u>as</u>aw bi<b>al</b><u>ss</u>abri wataw<u>as</u>aw bi<b>a</b>lmar<u>h</u>ama<b>ti</b>

English

And to be of those who believe and exhort one another to perseverance and exhort one another to pity.

Français

Et c'est être, en outre, de ceux qui croient et s'enjoignent mutuellement l'endurance, et s'enjoignent mutuellement la miséricorde.

Türkçe

Sonra da inananlardan ve birbirlerine sabrı tavsiye edenlerden ve acımayı tavsiye edenlerden olmak.

Deutsch

Dann war er von denjenigen, die den Iman verinnerlichten und einander zur Geduld ermahnten und einander zur Barmherzigkeit ermahnten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ثم كان» عطف على اقتحم وثم للترتيب الذكري، والمعنى كان وقت الاقتحام «من الذين آمنوا وتواصوا» أوصى بعضهم بعضا «بالصبر» على الطاعة وعن المعصية «وتواصوا بالمرحمة» الرحمة على الخلق.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( ثم كان من الذين آمنوا ) أي : ثم هو مع هذه الأوصاف الجميلة الطاهرة مؤمن بقلبه ، محتسب ثواب ذلك عند الله - عز وجل - . كما قال تعالى : ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) [ الإسراء : 19 ] وقال ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) الآية [ النحل : 97 ] .

وقوله : ( وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة ) أي : كان من المؤمنين العاملين صالحا ، المتواصين بالصبر على أذى الناس ، وعلى الرحمة بهم . كما جاء في الحديث : " الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " وفي الحديث الآخر : " لا يرحم الله من لا يرحم الناس " .

وقال أبو داود : حدثنا [ أبو بكر ] بن أبي شيبة ، حدثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن ابن عامر عن عبد الله بن عمرو - يرويه - قال : " من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ، فليس منا " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {ثم كان من الذين آمنوا} يعني : أنه لا يقتحم العقبة من فك رقبة، أو أطعم في يوم ذا مسغبة، حتى يكون من الذين آمنوا؛ أي صدقوا، فإن شرط قبول الطاعات الإيمان بالله. فالإيمان بالله بعد الإنفاق لا ينفع، بل يجب أن تكون الطاعة مصحوبة بالإيمان، قال الله تعالى في المنافقين {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله}. [التوبة : 54]. وقالت عائشة : يا رسول الله، إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم الطعام، ويفك العاني، ويعتق الرقاب، ويحمل على إبله لله، فهل ينفعه ذلك شيئا؟ قال : [لا، إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين]. وقيل {ثم كان من الذين آمنوا} أي فعل هذه الأشياء وهو مؤمن، ثم بقي على إيمانه حتى الوفاة؛ نظيره قوله تعالى {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى}[طه : 82]. وقيل : المعنى ثم كان من الذين يؤمنون بأن هذا نافع لهم عند الله تعالى. وقيل : أتى بهذه القرب لوجه الله، ثم آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم. وقد قال حكيم بن حزام بعدما أسلم، يا رسول الله، إنا كنا نتحنث بأعمال في الجاهلية، فهل لنا منها شيء؟ فقال عليه السلام : [أسلمت على ما أسلفت من الخير]. وقيل : إن {ثم} بمعنى الواو؛ أي وكان هذا المعتق الرقبة، والمطعم في المسغبة، من الذين أمنوا. {وتواصوا} أي أوصى بعضهم بعضا. {بالصبر} أي بالصبر على طاعة الله، وعن معاصيه؛ وعلى ما أصابهم من البلاء والمصايب. {وتواصوا بالمرحمة} بالرحمة على الخلق؛ فإنهم إذا فعلوا ذلك رحموا اليتيم والمسكين. قوله تعالى {أولئك أصحاب الميمنة} أي الذين يؤتون كتبهم بأيمانهم؛ قال محمد بن كعب القرظي وغيره. وقال يحيى بن سلام : لأنهم ميامين على أنفسهم. ابن زيد : لأنهم أخذوا من شق آدم الأيمن. وقيل : لأن منزلتهم عن اليمين؛ قاله ميمون بن مهران. {والذين كفروا بآياتنا} أي كفروا بالقرآن. {هم أصحاب المشأمة} أي يأخذون كتبهم بشمائلهم؛ قال محمد بن كعب. يحيى بن سلام : لأنهم مشائيم على أنفسهم. ابن زيد : لأنهم أخذوا من شق آدم الأيسر. ميمون : لأن منزلتهم عن اليسار. قلت : ويجمع هذه الأقوال أن يقال : إن أصحاب الميمنة أصحاب الجنة، وأصحاب المشأمة أصحاب النار؛ قال الله تعالى {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين، في سدر مخضود}، وقال {وأصحاب الشمال ما أصحاب الشمال. في سموم وحميم}[الواقعة : 42]. وما كان مثله. ومعنى {مؤصدة} أي مطبقة مغلقة. قال : تحن إلى جبال مكة ناقتي ** ومن دونها أبواب صنعاء مؤصده وقيل : مبهمة، لا يدري ما داخلها. وأهل اللغة يقولون : أوصدت الباب وأصدته؛ أي أغلقته. فمن قال أوصدت، فالاسم الوصاد، ومن قال آصدته، فالاسم الإصاد. وقرأ أبو عمرو وحفص وحمزة ويعقوب والشيزري عن الكسائي {موصدة} بالهمز هنا، وفي {الهمزة}. الباقون بلا همز. وهما لغتان. وعن أبي بكر بن عياش قال : لنا إمام يهمز {مؤصدة} فأشتهي أن أسد أذني إذا سمعته.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ثم كان مع فِعْل ما ذُكر من أعمال الخير من الذين أخلصوا الإيمان لله، وأوصى بعضهم بعضًا بالصبر على طاعة الله وعن معاصيه، وتواصوا بالرحمة بالخلق.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا } أي: آمنوا بقلوبهم بما يجب الإيمان به، وعملوا الصالحات بجوارحهم. من كل قول وفعل واجب أو مستحب. { وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ } على طاعة الله وعن معصيته، وعلى أقدار المؤلمة بأن يحث بعضهم بعضًا على الانقياد لذلك، والإتيان به كاملًا منشرحًا به الصدر، مطمئنة به النفس.

{ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ } للخلق، من إعطاء محتاجهم، وتعليم جاهلهم، والقيام بما يحتاجون إليه من جميع الوجوه، ومساعدتهم على المصالح الدينية والدنيوية، وأن يحب لهم ما يحب لنفسه، ويكره لهم ما يكره لنفسه.

عرض مصدر التفسير
البغوي

"ثم كان من الذين آمنوا"، بين أن هذه القرب إنما تنفع مع الإيمان. وقيل: ثم بمعنى الواو، "وتواصوا"، أوصى بعضهم بعضاً، "بالصبر"، على فرائض الله وأوامره، "وتواصوا بالمرحمة"، برحمة الناس.

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11) وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ (16) ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ (17) أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (20)


(91) سورة الشّمس مكيّة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ القسم الإلهي ]

في القسم الإلهي أقوال : هل أقسم بنفسه ، أو بمخلوقاته ، أو بهذا وقتا وبهذا وقتا آخر ، فإن كان قسمه بمخلوقاته هل أضمر أم لا ؟ وعلى كل حال فلها شرف عظيم بإضافتها إليه ، سواء أظهر الاسم أو لم يظهر ، وإذا كان القسم بالمخلوقات كان سبب القسم بالأشياء طلب التعظيم من الخلق للأشياء حتى لا يهملوا شيئا من الأشياء الدالة على اللّه ،

سواء كان الدليل سعيدا أو شقيا ، وعدما أو وجودا ، أي ذلك كان ، وإن كان القصد الإلهي بالقسم نفسه لا الأشياء ، وأضمر الأسماء الإلهية لتدل الأشياء على ما يريده من الأسماء الإلهية ، فما تخرج عن الدلالة وشرفها ،

وعلم من اللّه ما ينبغي أن يطلق عليه من الأسماء في المعنى فيما أضمر ، وفي اللفظ فيما أطلق ، إذ لو أراد إطلاق ما أضمره عليه لأظهره ،

كما أظهره في قوله (فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ)

وقال تعالى في القسم بأسمائه المضمرة من حيث المعنى .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة