تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 8 من سورة الشمس

رقم السجل 6051 · السورة 91 · الآية 8

۞ قراءة النص
۞

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا ﴿8﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

فألهمها فجورها وتقواها

مع التشكيل

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا

الرسم العثماني

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَىٰهَا

النقل الصوتي

Faalhamah<u>a</u> fujoorah<u>a</u> wataqw<u>a</u>h<u>a</u>

English

And inspired it (with conscience of) what is wrong for it and (what is) right for it.

Français

et lui a alors inspiré son immoralité, de même que sa piété!

Türkçe

Derken ona kötülüğünü de, çekinmesini de ilham etmiştir.

Deutsch

dann ihr sowohl Taqwa-Losigkeit als auch Taqwa eingab,

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«فألهمها فجورها وتقواها» بيَّن لها طريق الخير والشر وأخر التقوى رعاية لرؤوس الآي وجواب القسم:
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقوله : ( فألهمها فجورها وتقواها ) أي : فأرشدها إلى فجورها وتقواها ، أي : بين لها ذلك ، وهداها إلى ما قدر لها .

قال ابن عباس : ( فألهمها فجورها وتقواها ) بين لها الخير والشر . وكذا قال مجاهد ، وقتادة ، والضحاك ، والثوري .

وقال سعيد بن جبير : ألهمها الخير والشر . وقال ابن زيد : جعل فيها فجورها وتقواها .

وقال ابن جرير : حدثنا ابن بشار ، حدثنا صفوان بن عيسى وأبو عاصم النبيل قالا حدثنا عزرة بن ثابت ، حدثني يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي الأسود الديلي قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل فيه الناس ويتكادحون فيه ، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم - صلى الله عليه وسلم - وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت : بل شيء قضي عليهم . قال : فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال : ففزعت منه فزعا شديدا ، قال : قلت له : ليس شيء إلا وهو خلقه وملك يده ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون . قال : سددك الله ، إنما سألت لأخبر عقلك ، إن رجلا من مزينة - أو جهينة - أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ، أرأيت ما يعمل الناس فيه ويتكادحون ، أشيء قضي عليهم ومضى عليهم من قدر قد سبق ، أم شيء مما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم ، وأكدت به عليهم الحجة ؟ قال : " بل شيء قد قضي عليهم " . قال : ففيم نعمل ؟ قال : " من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه لها ، وتصديق ذلك في كتاب الله : ( ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها )

رواه أحمد ومسلم ، من حديث عزرة بن ثابت به .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {فألهمها} أي عرفها؛ كذا روى ابن أبي نجيح عن مجاهد. أي عرفها طريق الفجور والتقوى؛ وقال ابن عباس. وعن مجاهد أيضا : عرفها الطاعة والمعصية. وعن محمد بن كعب قال : إذا أراد الله عز وجل بعبده خيرا، ألهمه الخير فعمل به، وإذا أراد به السوء، ألهمه الشر فعمل به. وقال الفراء {فألهمها} قال : عرفها طريق الخير وطريق الشر؛ كما قال {وهديناه النجدين}[البلد : 10]. وروى الضحاك عن ابن عباس قال : ألهم المؤمن المتقي تقواه، وألهم الفاجر فجوره. وعن سعيد عن قتادة قال : بين لها فجورها وتقواها. والمعنى متقارب. وروي عن أبي هريرة قال : قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {فألهمها فجورها وتقواها} قال : [اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها]. ورواه جويبر عن الضحاك عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية {فألهمها فجورها وتقواها} رفع صوته بها، وقال : [اللهم آت نفسي تقواها، أنت وليها ومولاها، وأنت خير من زكاها]. وفي صحيح مسلم، عن أبي الأسود الدؤلي قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس اليوم، ويكدحون فيه، أشيء قضي ومضى عليهم من قدر سبق، أو فيما يستقبلون مما أتاهم به نبيهم، وثبتت الحجة عليهم؟ فقلت : بل شيء قضي عليهم، ومضى عليهم. قال فقال : أفلا يكون ظلما؟ قال : ففزعت من ذلك فزعا شديدا، وقلت : كل شيء خلق الله وملك يده، فلا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون. فقال لي : يرحمك الله إني لم أرد بما سألتك إلا لأحزر عقلك، إن رجلين من مزينة أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالا : يا رسول الله، أرأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه : أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر قد سبق، أو فيما يستقبلون به مما أتاهم به نبيهم. وثبتت الحجة عليهم؟ فقال : (لا بل شيء قضي عليهم ومضى فيهم. وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل {ونفس وما سواها. فألهمها فجورها وتقواها}). والفجور والتقوى : مصدران في موضع المفعول به.
عرض مصدر التفسير
الميسر
أقسم الله بالشمس ونهارها وإشراقها ضحى، وبالقمر إذا تبعها في الطلوع والأفول، وبالنهار إذا جلَّى الظلمة وكشفها، وبالليل عندما يغطي الأرض فيكون ما عليها مظلمًا، وبالسماء وبنائها المحكم، وبالأرض وبَسْطها، وبكل نفس وإكمال الله خلقها لأداء مهمتها، فبيَّن لها طريق الشر وطريق الخير، قد فاز مَن طهَّرها ونمَّاها بالخير، وقد خسر مَن أخفى نفسه في المعاصي.
عرض مصدر التفسير
السعدي

فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا

عرض مصدر التفسير
البغوي

( فألهمها فجورها وتقواها ) قال ابن عباس في رواية علي بن أبي طلحة : بين لها الخير والشر . وقال في رواية عطية : علمها الطاعة والمعصية ، وروى الكلبي عن أبي صالح عنه : عرفها ما تأتي من الخير وما تتقي [ من الشر ] .

وقال سعيد بن جبير : ألزمها فجورها وتقواها . قال ابن زيد : جعل فيها ذلك ، يعني بتوفيقه إياها للتقوى ، وخذلانه إياها للفجور . واختار الزجاج هذا ، وحمل الإلهام على التوفيق والخذلان ، وهذا يبين أن الله - عز وجل - خلق في المؤمن التقوى وفي الكافر الفجور .

أخبرنا أحمد بن إبراهيم الشريحي ، أنا [ أحمد بن ] محمد بن إبراهيم الثعلبي ، أخبرني الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله ، حدثنا موسى بن محمد بن علي بن عبد الله أخبرنا عبد الله بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا عروة بن ثابت الأنصاري ، حدثنا يحيى بن عقيل ، عن يحيى بن يعمر ، عن الأسود الديلي قال : قال لي عمران بن حصين : أرأيت ما يعمل الناس [ ويتكادحون ] فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر سبق ؟ أو فيما يستقبلون به مما آتاهم به نبيهم وأكدت عليهم الحجة ؟ قلت : بل شيء قد قضي عليهم ، قال : فهل يكون ذلك ظلما ؟ قال : ففزعت منه فزعا شديدا ، وقلت : إنه ليس شيء إلا وهو خلقه وملك يده لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ، فقال لي : سددك الله ، إنما سألتك لأختبر عقلك [ إن رجلا من جهينة أو مزينة ] أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله أرأيت ما يعمل الناس ويتكادحون فيه أشيء قضي عليهم ومضى فيهم من قدر سبق ؟ أو فيما يستقبلون به مما أتاهم نبيهم وأكدت به عليهم الحجة ؟ فقال : " لا بل شيء قد قضي عليهم ومضى فيهم " ، قال قلت : ففيم العمل إذا ؟ قال : " من كان الله خلقه لإحدى المنزلتين يهيئه الله لها ، وتصديق ذلك في كتاب الله - عز وجل - : " ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها "

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي شريح ، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا زهير بن معاوية عن أبي الزبير ، عن جابر قال : جاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن ، أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد ؟ قال : بل للأبد ، قال : يا رسول الله بين لنا ديننا كأننا خلقنا الآن فيم العمل اليوم ، فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير ؟ أو فيما يستقبل ؟ قال : " لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير " ، قال : ففيم العمل ؟ فقالزهير : فقال كلمة خفيت علي ، فسألت عنها نسبتي بعد ، فذكر أنه سمعها ، فقال : " اعملوا فإن كلا ميسر لما خلق له " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (8)

[ «فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها» الآية ]

لهذا جعلناها محل التطهير والتغيير ، فإن أجابت الهوى كان التغيير ، وحصل لها اسم الأمّارة بالسوء ، وإن أجابت العقل كان التطهير وصح لها اسم المطمئنة شرعا ، ووقوع هذا الأمر لحكمة لطيفة وسر عجيب ، وهو أن اللّه سبحانه لما أوجد الروح وهو الخليفة على الكمال ، أراد أن يعرّفه سبحانه مع ذلك أنه فقير لا حول ولا قوة إلا لسيده الرب تعالى ، فلهذا أوجد له منازعا ينازعه فيما قلّده ، فرجع الروح بالشكوى إلى اللّه القديم سبحانه ، فثبتت له في نفسه عبوديته بالافتقار والعجز والذلة ، وتحقق التميز وعرف قدره ، فذلك كان المراد ، فإن الإنسان لو نشأ على الخير والنعم طول عمره لم يعرف قدر ما هو فيه حتى يبتلى ، فإذا مسه الضر عرف قدر المنعم ، والإلهام ضرب من ضروب الوحي لا يخلو عنه موجود ، وهو خبر من اللّه للعبد على يد ملك مغيّب عن هذا الملهم ، وقد يلهم من الوجه الخاص ، فالرسول والنبي يشهد الملك ويراه عندما يوحي إليه ، وغير الرسول يحس بأثره


ولا يراه رؤية بصر ، فيلهمه اللّه به ما شاء أن يلهمه ، أو يعطيه من الوجه الخاص بارتفاع الوسائط ، وهو أجلّ الإلقاء وأشرفه ، فالإلهام إعلام إلهي ، ما هو مثل وحي الكلام ، ولا وحي الإشارة والعبارة ، وهو الخاطر الخاطر ، فلا يعول إلا على الخاطر الأول ، فإنه الحق المبين ، والصادق الذي لا يمين ، ولهذا يصيب ولا يخطئ ، ويمضي ما يقول ولا يبطئ ، فدخل الملك بالتقوى في هذه الآية إذ لا نصيب له في الفجور ، وكذلك سائر نفوس ما عدا الإنس والجان ، فالإنس والجن ألهموا الفجور والتقوى ، وما ذكر سبحانه من الملهم لها بالفجور والتقوى ، فأضمر الفاعل ، فالظاهر أن الضمير المضمر يعود على المضمر في (سَوَّاها) وهو اللّه تعالى ، فإن سبيل الوحي قد انقطع بموت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقد كان الوحي قبله ، ولم يجئ خبر إلهي أن بعده وحيا ، وإن لم يلزم هذا ،

وقد جاء الخبر النبوي الصادق في عيسى عليه السلام - وقد كان ممن أوحي إليه قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم -أنه لا يؤمنا إلا منا ، أي بسنتنا ، فله الكشف إذا نزل والإلهام ، كما لهذه الأمة ، فالإلهام الإلهي أكثره لا واسطة فيه ، فمن عرفه عرف كيف يأخذه ، ومحله النفس ، قال تعالى «فَأَلْهَمَها» فالفاعل هويته ، فهو الملهم لا غيره (فُجُورَها) ليعلمه لا ليعمل به «وَتَقْواها» ليعلمه ويعمل به ، فهو إلهام إعلام لا كما يظنه من لا علم له ، فبين لها الفجور من التقوى إلهاما من اللّه لها ، لتتجنب الفجور وتعمل بالتقوى ، فألهمها فعلمت أن الفجور فجور فاجتنبته ، وعلمت أن التقوى تقوى فلزمته ، فتسلك طريق التقوى وتجانب طريق الفجور ، وكذلك ليفصل بين الفجور والتقوى ، إذ النفس محل لظهور الأمرين فيها ، فربما التبس عليها الأمر وتخيلت فيه أنه كله تقوى ، فعلمها اللّه فيما ألهمها ما يتميز به عندها الفجور من التقوى ، ولذا جاء بالإلهام ولم يجئ بالأمر ، فإن اللّه لا يأمر بالفحشاء ، والفجور فحشاء ، فله الإلهام فينا ، ولنا العمل بما ألهم ، ولذلك قال (وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها) والدس إلحاق خفي بازدحام ، فألحق العمل بالفجور بالعمل بالتقوى وما فرق في موضع التفريق ، فجمع بينهما في العلم والعمل ، والأمر ليس كذلك ، وسبب جهله بذلك أنه رمى ميزان الشرع من يده ، فلو لم يضع الميزان من يده لرأى أنه مأمور بالتقوى منهي عن الفجور ، مبيّن له الأمران معا ، ولما أضاف اللّه الفجور لها والتقوى ، علمنا أنه لا بد من وقوعهما في الوجود من هذه النفس الملهمة ، وكما أن اللّه سبحانه لم يأمر بالفحشاء لم يلهم العبد العمل بالفحشاء كما يراه بعضهم ،


ولو ألهمه العمل بالفحشاء لما قامت الحجة للّه على العبد ، بل هذه الآية

مثل قوله (وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ) - .

لا تحكمن بإلهام تجده فقد *** يكون في غير ما يرضاه واهبه

واجعل شريعتك المثلى مصححة *** فإنها ثمر يجنيه كاسبه

له الإساءة والحسنى معا فكما *** تعطي طرائفه تردي مذاهبه

فاحذره إن له في كل طائفة *** حكما إذا جهلت فينا مكاسبه

لا تطلبن من الإلهام صورته *** فإن وسواس إبليس يصاحبه

في شكله وعلى ترتيب صورته *** وإن تميز فالمعنى يقاربه

فجعل اللّه النفس محلا قابلا لما تلهمه من الفجور والتقوى ، فتميز الفجور فتجتنبه ، والتقوى فتسلك طريقه ، ومن نظر قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم [ إن للملك في الإنسان لمة ، وللشيطان لمة ]

يعني بالطاعة وهي التقوى ، والمعصية وهي الفجور ، فيكون الضمير في ألهمها للملك في التقوى ، وللشيطان في الفجور ، فيكون قوله تعالى «فَأَلْهَمَها فُجُورَها» عملا أو تركا ، لمجيئه على يد شيطان ، «وَتَقْواها» عملا أو تركا لمجيئه على يد ملك ، ولم يجمعهما في ضمير واحد لبعد المناسبة بينهما ،

وكل بقضاء اللّه وقدره ، ولا يصح أن يقال في هذا الموضع : إن اللّه هو الملهم بالتقوى ، وإن الشيطان هو الملهم بالفجور ، لما في ذلك من الجهل وسوء الأدب ، لما في ذلك من غلبة أحد الخاطرين ، والفجور أغلب من التقوى ،

فإنه في ذلك يجمع بين اللّه والشيطان في ضمير واحد ، وهو غاية سوء الأدب مع اللّه ، وما أحسن ما جاء بالواو العاطفة في قوله «وَتَقْواها» فتعالى اللّه الملك القدوس أن يجتمع مع المطرود من رحمة اللّه في ضمير ، مع احتمال الأمر في ذلك ، فالفاعل في ألهمها مضمر ، وكذلك لا يترجح أن ننسب الإلهام بالفجور إلى اللّه ، فلم يبق بعد هذا الاستقصاء إلا أن يكون الضمير في ألهمها بالفجور إلى الشيطان ،

وبالواو بالتقوى إلى الملك ، فمقابلة مخلوق بمخلوق أولى من مقابلة مخلوق بخالق ، ومن وجه آخر تطلبه الآية ، وهو أنه بما ألهمها عرّاها أن يكون لها في الفجور والتقوى كسب أو تعمل ، وإنما هي محل لظهور الفعل ، فجورا كان أو تقوى شرع

- الفرق بين الإلهام والعلم اللدني-

العلم بالطاعة إلهامي ، والعلم بنتائج الطاعة لدني ، فالإلهام عارض طارئ ، يزول ويجيء ، والعلم اللدني ثابت لا يبرح ،


والإلهام هو ما يلهمه العبد من الأمور التي لم يكن يعرفها قبل ذلك ، والعلم اللدني الذي لا يكون في أصل الخلقة ، فهو العلم الذي تنتجه الأعمال ، فيرحم اللّه بعض عباده بأن يوفقه لعمل صالح ، فيعمل به فيورثه اللّه من ذلك علما من لدنه لم يكن يعلمه قبل ذلك ، ولا يلزم من العلم اللدني أن يكون في مادة ، والإلهام لا يكون إلا في مواد ، والعلم يصيب ولا بد ، والإلهام قد يصيب وقد يخطئ ، فالمصيب منه يسمى علم الإلهام ، وما يخطئ منه يسمى إلهاما لا علما ، أي لا علم إلهام ،

قال صلّى اللّه عليه وسلّم [ قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع اللّه ] فالإلهام هنا هو التقليب ، والأصابع للسرعة ، والاثنينية لها خاطر الحسن وخاطر القبيح

- بشرى –

قال تعالى «فَأَلْهَمَها فُجُورَها ، وَتَقْواها» قدم تعالى الفجور على التقوى عناية بنا إلى الخاتمة ، والغاية للخير ، فلو أخر الفجور على التقوى لكان من أصعب ما يمر علينا سماعه ، فالفجور يعرض للبلاء ، والتقوى محصل للرحمة ، وقد تأخر التقوى فلا يكون إلا خيرا .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة