وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ ﴿8﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وأما من خفت موازينه
مع التشكيل
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ
الرسم العثماني
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَٰزِينُهُۥ
النقل الصوتي
Waamm<u>a</u> man khaffat maw<u>a</u>zeenuh<b>u</b>
English
But as for him whose scales are light,
Français
et quant à celui dont la balance sera légère,
Türkçe
Ve fakat kimin ki terazilerdeki tartısı hafif gelir.
Deutsch
Und hinsichtlich desjenigen, dessen Gewogenes leicht ist,
روابط التفسير لهذه الآية
الطبري
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (8) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (9) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (10) نارٌ حامِيَةٌ (11)
[ وزن الأعمال : ]
-الوجه الأول -اعلم أن الميزان الذي يوزن به الأعمال على شكل القبان ، ولهذا وصف بالثقل والخفة ، ليجمع بين الميزان العددي وهو قوله تعالى (بِحُسْبانٍ) وبين ما يوزن بالرطل ، وذلك لا يكون إلا في القبان ،
فلذلك لم يعين الكفتين بل قال : «فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ» في حق السعداء «وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ» في حق الأشقياء ، ولو كان ميزان الكفتين
لقال : وأما من ثقلت كفة حسناته فهو كذا ، وأما من ثقلت كفة سيئاته فهو كذا ؛
وإنما جعل ميزان الثقل هو عين ميزان الخفة كصورة القبان ، ولو كان ذا كفتين لوصف كفة السيئات بالثقل أيضا إذا رجحت على الحسنات ، وما وصفها قط إلا بالخفة ، فعرفنا أن الميزان على شكل القبان . - راجع الأعراف آية 9 –
الوجه الثاني -الوزن وزنان :
وزن الأعمال بعضها ببعض ويعتبر في ذلك كفة الحسنات ،
ووزن الأعمال بعاملها ويعتبر فيها كفة العمل .
لما كان الحشر يوم القيامة والنشور في الأجسام الطبيعية ، ظهر الميزان بصورة نشأتهم من الثقل ، فإذا ثقلت موازينهم وهم الذين أسعدهم اللّه فأرادوا حسنا ، وفعلوا في ظاهر أبدانهم حسنا ، فثقلت موازينهم ، فإن الحسنة بعشر أمثالها إلى مائة ألف مما دون ذلك وما فوقه ، وأما القبيح السيّئ فواحدة بواحدة ، فيخف ميزانه أعني ميزان الشقي بالنسبة إلى ثقل السعيد . واعلم أن الحق تعالى ما اعتبر في الوزن إلا كفة الخير ، لا كفة الشر ، فهي الثقيلة في حق السعيد ، الخفيفة في حق الشقي ، مع كون السيئة غير مضاعفة ، ومع هذا فقد خفت كفة خيره ، فانظر ما أشقاه ، فالكفة الثقيلة للسعيد هي بعينها الخفيفة للشقي لقلة ما فيها من الخير أو لعدمه بالجملة ، مثل الذي يخرجه سبحانه من النار وما عمل خيرا قط ، فميزان مثل هذا ما في كفة اليمين منه شيء أصلا ، وليس عنده إلا ما في قلبه من العلم الضروري بتوحيد اللّه ، وليس له في ذلك تعمل ، مثل سائر الضروريات ؛ فلو اعتبر الحق بالثقل والخفة الكفتين ، كفة الخير والشر لكان يزيد بيانا في ذلك ، فإن إحدى الكفتين إذا ثقلت خفت الأخرى بلا شك ، خيرا كان أو شرا ؛ وأما إذا وقع الوزن به فيكون هو في إحدى الكفتين ، وعمله في الأخرى ، فذلك وزن آخر ، فمن ثقل ميزانه نزل عمله إلى
أسفل ، فإن الأعمال في الدنيا من مشاق النفوس ، والمشاق محلها النار ، فتنزل كفة عمله تطلب النار ، وترتفع الكفة التي هو فيها لخفتها فيدخل الجنة ، لأن لها العلو . والشقي تثقل كفة الميزان التي هو فيها ، وتخف كفة عمله ، فيهوي في النار ، وهو قوله «فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ» فكفة ميزان العمل هي المعتبرة في هذا النوع من الوزن ، الموصوفة بالثقل في السعيد لرفعة صاحبها ، والموصوفة بالخفة في حق الشقي لثقل صاحبها ، وهو قوله تعالى: (يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ) وليس إلا ما يعطيهم من الثقل الذي يهوون به في نار جهنم
(102) سورة التكاثر مكيّة
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

