تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 4 من سورة الناس

رقم السجل 6234 · السورة 114 · الآية 4

۞ قراءة النص
۞

مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ﴿4﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

من شر الوسواس الخناس

مع التشكيل

مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ

الرسم العثماني

مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ

النقل الصوتي

Min sharri alwasw<u>a</U>si alkhann<u>a</U>s<b>i</b>

English

From the evil of the sneaking whisperer,

Français

contre le mal du mauvais conseiller, furtif,

Türkçe

Gizlice, sinsisinsi vesveseler verenin şerrinden.

Deutsch

vor dem Bösen des sich versteckenden Einflüsterers -

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«من شر الوسواس» الشيطان سمي بالحدث لكثرة ملابسته له «الخناس» لأنه يخنس ويتأخر عن القلب كلما ذكر الله.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله : ( الوسواس الخناس ) قال : الشيطان جاثم على قلب ابن آدم ، فإذا سها وغفل وسوس ، فإذا ذكر الله خنس . وكذا قال مجاهد وقتادة .

وقال المعتمر بن سليمان ، عن أبيه : ذكر لي أن الشيطان ، أو الوسواس ينفث في قلب ابن آدم عند الحزن وعند الفرح ، فإذا ذكر الله خنس .

وقال العوفي عن ابن عباس في قوله : ( الوسواس ) قال : هو الشيطان يأمر ، فإذا أطيع خنس .

عرض مصدر التفسير
الطبري
يعني : من شر الشيطان. والمعنى : من شر ذي الوسواس؛ فحذف المضاف؛ قال الفراء : وهو بفتح الواو) عنى الاسم؛ أي الموسوس. وبكسر الواو المصدر؛ يعني الوسوسة. وكذا الزلزال والزلزال. والوسوسة : حديث النفس. يقال : وسوست إليهم نفسه وسوسة ووسوسة بكسر الواو. ويقال لهمس الصائد والكلاب وأصوات الحلي : وسواس. وقال ذو الرمة : فبات يشئزه ثأد ويسهره ** تذؤب الريح والوسواس والهضب وقال الأعشى : تسمع للحلى وسواسا إذا انصرفت ** كما استعان بريح عشرق زجل وقيل : إن الوسواس الخناس ابن لإبليس، جاء به إلى حواء، ووضعه بين يديها وقال : اكفليه. فجاء آدم عليه السلام فقال : ما هذا (يا حواء) قالت : جاء عدونا بهذا وقال لي : اكفليه. فقال : ألم أقل لك لا تطيعيه في شيء، هو الذي غرنا حتى وقعنا في المعصية؟ وعمد إلى الولد فقطعه أربعة أرباع، وعلق كل ربع على شجرة، غيظا له؛ فجاء إبليس فقال : يا حواء، أين ابني؟ فأخبرته بما صنع به آدم عليه السلام فقال : يا خناس، فحيي فأجابه. فجاء به إلى حواء وقال : اكفليه؛ فجاء آدم عليه السلام فحرقه بالنار، وذر رماده في البحر؛ فجاء إبليس (عليه اللعنة) فقال : يا حواء، أين ابني؟ فأخبرته بفعل آدم إياه؛ فذهب إلى البحر، فقال : يا خناس، فحيي فأجابه. فجاء به إلى حواء الثالثة، وقال : أكفليه. فنظر؛ إليه آدم، فذبحه وشواه، وأكلاه جميعا. فجاء إبليس فسألها فأخبرته (حواء). فقال : يا خناس، فحيي فأجابه (فجاء به) من جوف آدم وحواء. فقال إبليس : هذا الذي أردت، وهذا مسكنك في صدر ولد آدم؛ فهو ملتقم قلب آدم ما دام غافلا يوسوس، فإذا ذكر الله لفظ قلبه وانخنس. ذكر هذا الخبر الترمذي الحكيم في نوادر الأصول بإسناد عن وهب بن منبه. وما أظنه يصح، والله تعالى أعلم. ووصف بالخناس لأنه كثير الاختفاء؛ ومنه قوله تعالى {فلا أقسم بالخنس}[التكوير : 15] يعني النجوم، لاختفائها بعد ظهورها. وقيل : لأنه يخنس إذا ذكر العبد الله؛ أي يتأخر. وفي الخبر (إن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا غفل وسوس، وإذا ذكر الله خنس) أي تأخر واقصر. وقال قتادة {الخناس} الشيطان له خرطوم كخرطوم الكلب في صدر الإنسان، فإذا غفل الإنسان وسوس له، وإذا ذكر العبد ربه خنس. يقال : خنسته فخنس؛ أي أخرته فتأخر. وأخنسته أيضا. ومنه قول أبي العلاء الحضرمي - أنشد رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإن دحسوا بالشر فاعف تكرما ** وإن خنسوا عند الحديث فلا تسل الدحس : الإفساد. وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله خنس، وإذا نسي الله التقم قلبه فوسوس). وقال ابن عباس : إذا ذكر الله العبد خنس من قلبه فذهب، وإذا غفل التقم قلبه فحدثه ومناه. وقال إبراهيم التيمي : أول ما يبدو الوسواس من قبل الوضوء. وقيل : سمي خناسا لأنه يرجع إذا غفل العبد عن ذكر الله. والخنس : الرجوع. وقال الراجز : وصاحب يمتعس امتعاسا ** يزداد إن حييته خناسا وقد روى ابن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى {الوسواس الخناس} وجهين : أحدهما : أنه الراجع بالوسوسة عن الهدى. الثاني : أنه الخارج بالوسوسة من اليقين.
عرض مصدر التفسير
الميسر
من أذى الشيطان الذي يوسوس عند الغفلة، ويختفي عند ذكر الله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

وهذه السورة مشتملة على الاستعاذة برب الناس ومالكهم وإلههم، من الشيطان الذي هو أصل الشرور كلها ومادتها، الذي من فتنته وشره، أنه يوسوس في صدور الناس، فيحسن [لهم] الشر، ويريهم إياه في صورة حسنة، وينشط إرادتهم لفعله، ويقبح لهم الخير ويثبطهم عنه، ويريهم إياه في صورة غير صورته، وهو دائمًا بهذه الحال يوسوس ويخنس أي: يتأخر إذا ذكر العبد ربه واستعان على دفعه.

فينبغي له أن [يستعين و] يستعيذ ويعتصم بربوبية الله للناس كلهم.

وأن الخلق كلهم، داخلون تحت الربوبية والملك، فكل دابة هو آخذ بناصيتها.

وبألوهيته التي خلقهم لأجلها، فلا تتم لهم إلا بدفع شر عدوهم، الذي يريد أن يقتطعهم عنها ويحول بينهم وبينها، ويريد أن يجعلهم من حزبه ليكونوا من أصحاب السعير، والوسواس كما يكون من الجن يكون من الإنس، ولهذا قال: { مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ } .

عرض مصدر التفسير
البغوي

"من شر الوسواس الخناس"يعني الشيطان ، يكون مصدرا واسما .

قال الزجاج : يعني : الشيطان ذا الوسواس " الخناس " الرجاع ، وهو الشيطان جاثم على قلب الإنسان ، فإذا ذكر الله خنس وإذا غفل وسوس .

وقال قتادة : الخناس له خرطوم كخرطوم الكلب في صدر الإنسان فإذا ذكر العبد ربه خنس . ويقال : رأسه كرأس الحية واضع رأسه على ثمرة القلب يمنيه ويحدثه ، فإذا ذكر الله خنس وإذا لم يذكر رجع فوضع رأسه

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

إِلهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (4)

- إشارة -صلاة الخائف عند المسايفة -

حال المسايفة هو حال العبد مع الشيطان في وسواسه ، وحين توسوس إليه نفسه ، واللّه في تلك الحالة أقرب إليه من حبل الوريد ، فهو مع قربه في حرب عظيم ، فإذا نظر العبد في هذه الحال إلى هذا القرب الإلهي منه ، فإنه يصلي ولا بد من هذه حالته ، ولو قطع الصلاة كلها في محاربته ، فإنه إنما يحاربه باللّه ، فإنه يؤدي الأركان المشروعة كما شرعت ،

بالقدر الذي هو فيه من الحضور مع اللّه في باطنه في


صلاته ، كما يؤدي المجاهد الصلاة حال المسايفة بباطنه كما شرعت ، بالقدر الذي يستطيعه من الإيماء بعينيه والتكبير بلسانه في جهاد عدوه في ظاهره ، فإن وسوسة الشيطان في ذلك الوقت لم تخرجه عما كلفه اللّه من أداء ما افترضه عليه ،

وإن أخطر له الشيطان إذا رأى عزمه في الجهاد في اللّه ، أن يقاتل ليقال ، رغبة منه وحرصا أن يحبط عمل هذا العبد ، وكان قد أخلص النية أولا عند شروعه في القتال ، أنه يقاتل ذابا عن دين اللّه ، ولتكون كلمة اللّه هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى ، فلا يبالي بهذا الخاطر ،

فإن الأصل الذي بنى عليه صحيح ، والأساس قوي ، وهو النية في أول الشروع ، فإن عرض الشيطان له بترك ذلك العمل الذي قد شرع فيه على صحة ، ووسوس إليه أنه فاسد بما خطر له من الرياء ،

فيرد عليه بقوله تعالى (وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) فتدفع بهذه الآية الشبهة التي ألقاها إليك من ترك العمل .

[سورة الناس (114) : آية 5]

الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5)

اعلم أن النفس وإن كانت مقيدة ، فهي لا تشتهي التقييد بذاتها ، وتطلب السراح والتصرف بما يخطر لها من غير تحجير ، فإذا رأيت النفس قد حبّب إليها التحجير فقامت به طيبة ، وكره إليها تحجير فقامت به وإن قامت غير طيبة مكرهة ،

فتعلم قطعا أن ذلك التحجير مما ألقي إليها من غير ذاتها ، كان التحجير ما كان ، فإذا حبب إلى نفوس العامة القيام بتحجير خاص ، فتعلم قطعا أن ذلك التحجير هو الباطل ،

الذي يؤدي العامل به إلى شقاوة العامل به والواقف عنده ، فإن الشيطان الذي يوسوس في صدره يوسوس إليه دائما ويحببه إليه ، لأن غرضه أن يشقيه ، وإذا رأيته يكره ذلك التحجير ويطلب تأويلا في ترك العمل به ، فتعلم أن ذلك تحجير الحق الذي يحصل للعامل به السعادة ، ولهذا نرى من ليس بمسلم يثابر على دينه وملازمته - كأكثر اليهود والنصارى- أكثر مما يثابر المسلم في إقامة جزئيات دينه ،

ومثابرته على ذلك دليل على أنه على طريق يشقى بسلوكه عليها .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة