قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ ﴿58﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين
مع التشكيل
قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۗ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ
الرسم العثماني
قُل لَّوْ أَنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِۦ لَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ ۗ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِٱلظَّٰلِمِينَ
النقل الصوتي
Qul law anna AAindee m<u>a</u> tastaAAjiloona bihi laqu<u>d</u>iya alamru baynee wabaynakum wa<b>A</b>ll<u>a</u>hu aAAlamu bi<b>al</b><i><u>thth</u></i><u>a</u>limeen<b>a</b>
English
Say: If I had that for which ye are impatient, then would the case (ere this) have been decided between me and you. Allah is Best Aware of the wrong-doers.
Français
Dis: «Si ce que vous voulez hâter dépendait de moi, ce serait affaire faite entre vous et moi.» C'est Allah qui connaît le mieux les injustes.
Türkçe
De ki: Hemencecik olmasını istediğiniz şey, benim elimde olsaydı sizinle aramdaki iş çoktan olur, biterdi ve Allah, zalimleri elbette daha iyi bilir.
Deutsch
Sag: "Würde ich über das verfügen, was ihr übereilt haben wollt, so wäre die Angelegenheit zwischen mir und euch doch abgeschlossen. Und ALLAH ist allwissend über die Unrecht-Begehenden."
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم ) أي : لو كان مرجع ما تستعجلون به إلي ، لأوقعت بكم ما تستحقونه من ذلك ( والله أعلم بالظالمين )
فإن قيل : فما الجمع بين هذه الآية ، وبين ما ثبت في الصحيحين من طريق ابن وهب ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة أنها قالت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا رسول الله ، هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال : " لقد لقيت من قومك ، وكان أشد ما لقيت منه يوم العقبة ; إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل ابن عبد كلال ، فلم يجبني إلى ما أردت ، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي ، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب ، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بسحابة قد أظلتني ، فنظرت فإذا فيها جبريل - عليه السلام - ، فناداني ، فقال : إن الله قد سمع قول قومك لك ، وما ردوا عليك ، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم " . قال : " فناداني ملك الجبال وسلم علي ، ثم قال : يا محمد إن الله قد سمع قول قومك لك ، وقد بعثني ربك إليك ، لتأمرني بأمرك ، فما شئت؟ إن شئت أطبقت عليهم الأخشبين " ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله ، لا يشرك به شيئا " ، وهذا لفظ مسلم
فقد عرض عليه عذابهم واستئصالهم ، فاستأنى بهم ، وسأل لهم التأخير ، لعل الله أن يخرج من أصلابهم من لا يشرك به شيئا . فما الجمع بين هذا ، وبين قوله تعالى في هذه الآية الكريمة : ( قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين ) ؟
فالجواب - والله أعلم - : أن هذه الآية دلت على أنه لو كان إليه وقوع العذاب الذي يطلبونه حال طلبهم له ، لأوقعه بهم . وأما الحديث ، فليس فيه أنهم سألوه وقوع العذاب بهم ، بل عرض عليه ملك الجبال أنه إن شاء أطبق عليهم الأخشبين - وهما جبلا مكة اللذان يكتنفانها جنوبا وشمالا - فلهذا استأنى بهم وسأل الرفق لهم
الطبري
الميسر
السعدي
{ قُل } للمستعجلين بالعذاب، جهلا وعنادا وظلما، { لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } فأوقعته بكم ولا خير لكم في ذلك، ولكن الأمر، عند الحليم الصبور، الذي يعصيه العاصون، ويتجرأ عليه المتجرئون، وهو يعافيهم، ويرزقهم، ويسدي عليهم نعمه، الظاهرة والباطنة. { وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ } لا يخفى عليه من أحوالهم شيء، فيمهلهم ولا يهملهم.
البغوي
( قل لو أن عندي ) وبيدي ، ( ما تستعجلون به ) من العذاب ( لقضي الأمر بيني وبينكم ) أي : فرغ من العذاب [ وأهلكتم ] أي : لعجلته حتى أتخلص منكم ، ( والله أعلم بالظالمين ) .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ
( (58
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ (59)
[ «وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ» ]
«وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ» كل معدوم العين ظاهر الحكم والأثر ، فهو على الحقيقة المعبر عنه بالغيب ، فإنه من غاب في عينه فهو الغيب ، والطبيعة غائبة العين في الوجود فليس لها عين فيه ، وعن الثبوت وليس لها عين فيه ،
فهي عالم الغيب المحقق ، وهي معلومة ، كما أن المحال معلوم ، غير أن الطبيعة وإن كانت مثل المحال في رفع الثبوت عنها والوجود فلها أثر ويظهر عنها صور ، والمحال ليس كذلك ،
ومفاتيح هذا الغيب هي الأسماء الإلهية التي لا يعلمها إلا اللّه العالم بكل شيء ، والأسماء نسب غيبية إذ الغيب لا يكون مفتاحه إلا غيبا .
وهذه الأسماء تعقل منها حقائق مختلفة معلومة الاختلاف كثيرة ،
ولا تضاف إلا إلى الحق فإنه مسماها ولا يتكثر بها ، فلو كانت أمورا وجودية قائمة به لتكثر بها ، فعلمها سبحانه من حيث كونه عالما بكل معلوم ،
وعلمناها نحن باختلاف الآثار منها فينا ، فسميناه كذا من أثر ما وجد فينا ، فتكثرت الآثار فينا ، فكثرت الأسماء والحق مسماها فنسبت إليه
ولم يتكثر في نفسه بها ، فعلمنا أنها غائبة العين . ولما فتح اللّه بها عالم الأجسام الطبيعية باجتماعها بعد ما كانت متفرقة في الغيب ، معلومة الافتراق في العلم ، إذ لو كانت مجتمعة لذاتها لكان وجود عالم الأجسام أزلا لنفسه لا للّه ، وما ثم موجود - ليس هو اللّه - إلا عن اللّه . وما ثم واجب الوجود لذاته إلا اللّه ، وما سواه فموجود به لا لذاته ، وبالمشيئة ظهر أثر الطبيعة وهي غيب فالمشيئة مفتاح ذلك الغيب ، والمشيئة نسبة إلهية لا عين لها فالمفتاح غيب ، فالغيب هو النور الساطع العام الذي به ظهر الوجود كله ، وما له في عينه ظهور ، فهو الخزانة العامة التي خازنها منها ، وقد تكون مفاتح الغيب هي استعدادات القوابل ، وهي غير مكتسبة بل منحة إلهية ، فلهذا لا يعلمها إلا اللّه ولا تعلم إلا بإعلام اللّه ، وعالم الغيب قد يظهر على غيبه من يرتضيه من رسله ، وهو غيب الوجود أي ما هو في الوجود ، ومغيب عن بعض الأبصار والبصائر ، وهذا الغيب هنا ما ليس بموجود ، فمفتاح ذلك الغيب لا يعلمه إلا اللّه ، فلا يعلم ما هو مفتاح غيب خاص في مفرد مفرد من الغيوب ، فإذا حصل الاستعداد من اللّه تعالى حصل المفتاح وبقي الفتح حتى يقع التعليم ، فإنه هو الفتاح العليم فانفرد سبحانه بعلم مفاتح هذا الغيب ، ونفى العلم عن كل ما سواه بها ، فالممكنات كلها وأعني بكلها ميزها عن المحال والواجب ، لا أن أعيانها يحصرها الكل ، ذلك محال هي في ظلمة الغيب ، فلا يعرف لها حالة وجود ، ولكل ممكن منها مفتاح ، لا يعلمه إلا اللّه ، فلا موجد إلا هو ، خالق كل شيء وموجده ، وما من ممكن يظهره اللّه إلا وله ظل ممدود في الغيب ، لا يمكن خروجه . فظاهر الإنسان ما امتد من الإنسان فظهر ، وباطنه ما لم يفارق الغيب فلا يعلم باطن الإنسان أبد . «وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها» وهي ما تسقط إلا من خشية اللّه كما قال (وإن منها لما يهبط من خشية اللّه) «وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ» [ الطبيعة ]
أمهات الطبيعة أربعة : الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ، وقد جعل اللّه اثنين منها أصلا في وجود الاثنين الآخرين ، فانفعلت اليبوسة عن الحرارة ، والرطوبة عن البرودة ، فالرطوبة واليبوسة موجودتان عن سببين هما الحرارة والبرودة ، ولهذا ذكر اللّه في قوله تعالى : «وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ» لأن المسبب يلزم من كونه مسببا وجود السبب ، أو منفعلا وجود الفاعل كيف شئت فقل ، ولا يلزم من وجود السبب وجود المسبب فإن المنفعل يطلب الفاعل بذاته ، فإنه منفعل لذاته ولو لم يكن منفعلا لذاته ما قبل الانفعال والأثر
وكان مؤثرا فيه ، بخلاف الفاعل فإنه يفعل بالاختيار إن شاء فعل فيسمى فاعلا ، وإن شاء ترك ، وليس ذلك للمنفعل . ولهذه الحقيقة ذكر تعالى «وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ» فذكر المنفعل ولم يذكر ولا حار ولا بارد لما كانت الرطوبة واليبوسة عند العلماء بالطبيعة تطلب الحرارة والبرودة اللتين هما منفعلتان عنهما ، كما تطلب الصنعة الصانع ، لذلك ذكرهما دون الأصل ، وإن كان الكل في «كِتابٍ مُبِينٍ» فهذه الآية من فصاحة القرآن وإعجازه حيث علم أن الذي أتى به - وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلم - لم يكن ممن اشتغل بالعلوم الطبيعية فيعرف هذا القدر ، فعلم قطعا أن ذلك ليس من جهته ، وأنه تنزيل من حكيم حميد ، وأن القائل بهذا عالم ، وهو اللّه تعالى . فعلم النبي صلّى اللّه عليه وسلم كل شيء بتعليم اللّه إياه وإعلامه ، لا بفكره ونظره وبحثه .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

