تجاوز إلى المحتوى
✦ روح القدس في مناصحة النفس

[الشيخ أبو عمران موسى السيدراني]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 36

[الشيخ أبو عمران موسى السيدراني]

ومنهم (رضي اللّه عنهم) موسى أبو عمران السيدراني، كان من الأبدال وكان مجهولا له عجائب وغرائب كان سبب اجتماعي به أني قعدت بعد صلاة المغرب بمنزلي بـ"إشبيلية “ في حياة الشيخ أبي مدين، وتمنيت أن لو اجتمعت به والشيخ في ذلك الزمن بـ"بجاية “ مسيرة خمسة وأربعين يوما فلما صليت المغرب تنفلت ركعتين خفيفتين فلما سلمت دخل علي هذا - أبو عمران - فسلم فأجلسته إلى جانبي وقلت من أين ؟

فقال من عند الشيخ أبي مدين من “ بجاية “ قلت متى عهدك به قال صليت معه هذا المغرب فرد وجهه إلي وقال إن محمد بن العربي بـ"إشبيلية “ خطر له كذ وكذا فسر إليه الساعة وأخبره عني بكذا وكذا وذكر لي من رغبتي في لقاء الشيخ، وقال لي يقول لك أما الاجتماع بالأرواح فقد صح بيني وبينك وثبت وأم الاجتماع بالأجسام في هذه الدار فقد أبى اللّه ذلك، فسكن خاطرك والموعد بيني وبينك عند اللّه في مستقر رحمته وذكر كلاما خلاف هذا ورجع إليه كان هذا - موسى (رضي اللّه عنه) - من أهل السعة في الدنيا فخرج عنه ففتح اللّه عليه في ثمانية عشر يوما التحق بالأبدال كان يتبوأ من الأرض حيث يشاء وشى به إلى السلطان فأمر بتقييده فقيد بالحديد وسير به إليه فلما قرب من فاس ألقي في بعض المنازل في بيت وأقفل عليه وبات عليه الحرس فلما أصبح فتح الباب فوجدوا الحديد الذي كان عليه مطروحا وما وجدوا أحدا، فدخل فاس وقصد دار أبي مدين شعيب فقرع عليه الباب فخرج الشيخ بنفسه، وقال له من أنت قال أن موسى ، قال له الشيخ وأنا شعيب أدخل - لا تخف نجوت من القوم الظالمين - أخبرني شيخي أبو يعقوب الكوفي عنه أنه وصل جبل قاف المحيط بالأرض فصلّى الضحى بأسفله وصلّى العصر على ذروته، سئل عن ارتفاعه في الهوى فقال مسيرة ثلاثمائة سنة وأخبر أن اللّه طوق هذ الجبل بحية اجتمع رأسها بذنبه، فقال له صاحبه الذي كان معه سلم على هذه الحية ترد عليك، قال موسى فسلمت عليه، فقالت وعليك السلام يا أبا عمران كيف حال الشيخ أبي مدين، فقلت لها وأني لك بمعرفة أبي مدين، فقالت عجبا وهل على وجه الأرض من يجهل أبا مدين إن اللّه تعالى قد أنزل حبه إلى الأرض ونادى به فعرفته أنا وغيري فلا شيء من رطب ولا يابس إلّا يعرفه يحبه دخل هذا - موسى - أرضا رأى النمل فيه على قدر المعز عجيبة الخلق ولقي عجوز خراسانية واقفة على البحر والأمواج تصطفق بين ساقيها وهي تسبح اللّه وتقدسه، شأن عجيب وحديث طويل.

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ruh.php?id=36

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة