تجاوز إلى المحتوى
✦ روح القدس في مناصحة النفس

[الشيخ أبو محمد مخلوف القباني]

النص المعروض من محفوظات المكتبة الأكبرية على الموقع.

۞ قراءة النص

نص إلكتروني محفوظ وفق تسجيلات الموقع الأصلية.

☷ فهرس الكتاب
رقم المقطع: 37

[الشيخ أبو محمد مخلوف القباني]

ومنهم (رضي اللّه عنهم) أبو محمد مخلوف القباني سكن قرطبة حتى مات عن أذن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حملت إليه والدي (رحمه اللّه تعالى) فدعا له ومسكنا عنده من غدوة حتى صلينا العصر، وأكلنا من طعامه كنت إذا دخلت بيته أخذك الحال قبل أن تراه فإذا رأيته رأيت منظرا عظيما عليه ثوب صوف كان ذاكرا على الدوام خلاف أوراده، كان له كل يوم خلاف ذكره كذا ألف تسبيحة، وكذلك التكبير والتحميد والتهليل كان يعم بدعائه أهل السماوات وأهل الأرض حتى الحيات في البحر وكان سريع العبرة وأراد أن يحفر بئرا في داره فسيق إليه علج مأسور ليحفره فقال (رضي اللّه عنه) هذا العلج قد خدمنا فنسأل اللّه في إسلامه فخلا بنفسه ليلته يسأل اللّه فيه فلما أصبح أقبل العلج لشغله وهو قد اسلم فسأل عن سبب ذلك فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أومن به فآمنت وقال بشفاعة أبي محمد مخلوف فيك أو كلام هذا معناه. تركته في عافية وانصرفت إلى منزلي فلما جاء الليل وأخذت مضجعي فرأيت في المنام كأني بأرض واسعة وسحاب يدنو فيها صهيل الخيل وقعقعة اللجم رأيت أشخاصا ركبانا وعلى أقدامهم فينزلون في ذلك الفضاء حتى امتلأ بهم الفضاء ما رأيت قط أحسن وجوها منهم ولا أنقى ثيابا ولا أحسن من خيلهم وكنت أرى رجلا طويلا عظيم اللحية أشيب يده إلى خده واسع الوجه فكنت من بين الجماعة كلها أقول له أخبرني ما هذا الجم الغفير فيقول لي هؤلاء جميع النبيين من آدم إلى محمد (عليهم الصلاة والسلام) ما بقي أحد منهم إلّا نزل فقلت من أنت منهم ؟

قال أنا هود صاحب عاد فكنت أقول له فيم جئتم فيقول جئنا عوادا زائرين أب محمد فاستيقظت فسألت عن أبي محمد مخلوف فوجدته قد مرض تلك الليلة فلبث أيام ومات (رحمه اللّه تعالى).

رابط دائم لهذا المقطع: /books/ruh.php?id=37

تنبيه: قد تتفاوت دقة التحقيق أو النسبة في بعض نصوص المكتبة. هذا التحديث يحسّن العرض والبحث ولا يغيّر محتوى الكتب أو يثبت صحة نسبتها.
الطبعة والمصدر

نسخة الموقع الإلكترونية. يرجى الرجوع إلى الطبعة المحققة والمصدر الأصلي عند الاقتباس الأكاديمي؛ لا يدل ترقيم المقاطع بالضرورة على صفحات طبعة ورقية.

شارك هذه الصفحة