تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 16 من سورة هود

رقم السجل 1489 · السورة 11 · الآية 16

۞ قراءة النص
۞

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ﴿16﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون

مع التشكيل

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

الرسم العثماني

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُ ۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا۟ فِيهَا وَبَٰطِلٌ مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ

النقل الصوتي

Ol<u>a</u>ika alla<u>th</u>eena laysa lahum fee al<u>a</u>khirati ill<u>a</u> a<b>l</b>nn<u>a</u>ru wa<u>h</u>abi<u>t</u>a m<u>a</u> <u>s</u>anaAAoo feeh<u>a</u> wab<u>at</u>ilun m<u>a</u> k<u>a</u>noo yaAAmaloon<b>a</b>

English

Those are they for whom is naught in the Hereafter save the Fire. (All) that they contrive here is vain and (all) that they are wont to do is fruitless.

Français

Ceux-là qui n'ont rien, dans l'au-delà, que le Feu. Ce qu'ils auront fait ici-bas sera un échec, et sera vain ce qu'ils auront œuvré.

Türkçe

Öyle kişilerdir onlar ki ahirette onlara ancak ateş var, dünyada işledikleri işlerse boşa gitmiştir, zaten de bütün işledikleri boştur.

Deutsch

Diese sind diejenigen, denen im Jenseits nur das Feuer bestimmt ist. Und zunichte wurde das, was sie darin (im Diesseits) bewerkstelligt haben, und nichtig ist das, was sie zu tun pflegten.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط» بطل «ما صنعوا» ـه «فيها» أي الآخرة فلا ثواب له «وباطل ما كانوا يعملون».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

وقال تعالى : ( من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ) [ الإسراء : 18 - 21 ] ، وقال تعالى : ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) [ الشورى : 20 ] .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى ‏{‏أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار‏}‏ إشارة إلى التخليد، والمؤمن لا يخلد؛ لقوله تعالى ‏{‏إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك‏} [‏النساء‏:‏ 48‏]‏ الآية‏.‏ فهو محمول على ما لو كانت‏.‏ موافاة هذا المرئي على الكفر‏.‏ وقيل‏:‏ المعنى ليس لهم إلا النار في أيام معلومة ثم يخرج إما بالشفاعة وإما بالقبضة‏.‏ والآية تقتضي الوعيد بسلب الإيمان؛ وفي الحديث الماضي يريد الكفر وخاصة الرياء، إذ هو شرك على ما تقدم بيانه في {‏النساء‏}‏ ويأتي في آخر (‏الكهف‏)‏‏.‏ {‏وباطل ما كانوا يعملون} ابتداء وخبر، قال أبو حاتم‏:‏ وحذف الهاء؛ قال النحاس‏:‏ هذا لا يحتاج إلى حذف؛ لأنه بمعنى المصدر؛ أي وباطل عمله‏.‏ وفي حرف أبي وعبد الله {‏وباطلا ما كانوا يعملون‏}‏ وتكون ‏{ما‏}‏ زائدة؛ أي وكانوا يعملون باطلا‏.‏
عرض مصدر التفسير
الميسر
أولئك ليس لهم في الآخرة إلا نار جهنم يقاسون حرَّها، وذهب عنهم نَفْع ما عملوه، وكان عملهم باطلا لأنه لم يكن لوجه الله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ } خالدين فيها أبدا، لا يفتَّر عنهم العذاب، وقد حرموا جزيل الثواب.

{ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا } أي: في الدنيا، أي: بطل واضمحل ما عملوه مما يكيدون به الحق وأهله، وما عملوه من أعمال الخير التي لا أساس لها، ولا وجود لشرطها، وهو الإيمان.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها ) أي : في الدنيا ( وباطل ) ( ما كانوا يعملون ) .

اختلفوا في معنى هذه الآية قال مجاهد : هم أهل الرياء . وروينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر " ، قالوا : يا رسول الله وما الشرك الأصغر؟ قال : " الرياء " .

قيل : هذا في الكفار ، وأما المؤمن : فيريد الدنيا والآخرة ، وإرادته الآخرة غالبة فيجازى بحسناته في الدنيا ، ويثاب عليها في الآخرة .

وروينا عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله عز وجل لا يظلم المؤمن حسنة ، يثاب عليها الرزق في الدنيا ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بحسناته في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يعطى بها خيرا " .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (16) فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (17)

اعلم أن بينة اللّه في عباده على قسمين : القسم الواحد هو البينة الحقيقية ،

[ «فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» ]

وهو قوله تعالى : «فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» يعني في نفسه ، والبينة هنا الهدى ، وأما من تقام له البينة في غيره فقد يمكن أن يقبلها ، ويمكن أن لا يقبلها والذي يقبلها إن قبلها تقليدا ، لم تكن في حقّه آية بينة ولا تنفعه ، وإنما يكون التقليد فيما يجيء به الرسول من الأحكام لا من البينات والشواهد على صدقه ، وإن لم يقبلها تقليدا ، فما قبلها إلا أن يكون هو على بينة من ربه في أن تلك آية بينة على صدق دعوى من ظهرت على يديه فيما ادعاه . واعلم أن الأمر الذي كنى عنه الحق ، بأنه بينة لك من عنده هو سفير من اللّه إلى قلبك من خفي غيوبه مختص بك من حضرة الخطاب الإلهي والتعريف من اللّه أنه من عنده ، ومن كان على بينة من ربه فقد سعد وارتفع الإشكال ، ولا بد للبينة التي يكون عليها أن تكون بينة له" وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ "

الشاهد حصول صورة المشهود في النفس عند الشهود ، فيعطي خلاف ما تعطيه الرؤية فإن الرؤية لا يتقدمها علم بالمرئي ، والشهود يتقدمه علم بالمشهود ، وهو المسمى بالعقائد ، ولهذا يقع الإقرار والإنكار في الشهود ، ولا يكون في الرؤية إلا الإقرار وليس فيها إنكار ، وإنما سمي شاهدا لأنه يشهد له ما رآه بصحة ما اعتقده ، فكل مشاهدة رؤية ، وما كل رؤية مشاهدة ، وفي هذه الآية وجوه كلها مقصودة للّه ، فيكون العبد على كشف من اللّه لما يريده به أو منه ، وذلك لا يكون إلا بإخبار إلهي وإعلام بالشيء قبل وقوعه ،

وقد يكون الشاهد الذي يتلوه منه هو ما يوافقه على ذلك من النفوس التي كشف اللّه لها عن ذلك ، وقد يكون أي شاهد يشهد له بصدق البينة التي هو عليها ، فإنه مهما تخلّق العبد باسم ما من الأسماء ، فشاهد حاله يشهد بتصحيح أو بفساد شواهد الأحوال ،

فإن من قام به توفيق في أمر من الأمور المطلوبة بالسعادة وغيرها فشاهده يصدّق دعواه أو يكذبها ،وشواهد الأحوال على ضربين :

ضرب يقوم بذات صاحب الدعوى ، وضرب يقوم بذات غيره مقارنا لدعواه،

فالمنوط به كصفرة الوجل وحمرة الخجل وترك الاعتراض على اللّه تعالى في أحكامه ، والصبر إذا نالته المصائب في حق من ادعى أنه في مقام الرضا بالقضا والتسليم لمجاري القدرة على الإطلاق ،

والضرب الثاني ينبئ عن ذاته القائم بذات غيره ، كتحدثه بانفصال كون ما معيّن عنه بهيئته وهو ساكت ، ويكون ذلك على نوعين :

إما بأن يجوز أن يوصل إليه بحيلة ما حتى يقع ذلك ولم تعلم هذه الحيلة من هذا المدّعي لقرينة

حال صحت عند المشاهدة المتقدمة به ، وإما أن يكون خارجا عن مقدور البشر ، فهذه شواهد الأحوال محصورة وقد يكون الشاهد منه بصدق اتباعه ، وهو اتباعه سنة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وما شرع لنا ، لم يخل بشيء منها ولا ارتكب مخالفة بتحليل ما حرم اللّه أو تحريم ما حلّل ، فإن للّه عبادا عملوا على إيمانهم ، وصدقوا اللّه في أحوالهم ، ففتح اللّه أعين بصائرهم ، وتجلّى لهم في سرائرهم فعرفوه على الشهود ، وكانوا في معرفتهم تلك على بصيرة وبينة وشاهد منهم ، وهو الرسول المبعوث إليهم ، فإنّ اللّه جعل الرسل شهداء على أممهم ولأممهم ، فمع كون هذا المؤمن على بينة من ربه حين تجلى له ، تلاه في تلك الحال شاهد منه وهو الرسول ، فأقامه له في الشهود مرآة فقال له : هذا الذي جئتك من عنده ، فلما أبصره ما أنكره بعد ذلك مع اختلاف صور التجلي

–إشارة –"فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» ما يراه أهل اللّه من التجلي في الأسماء الإلهية ، هل يقف مع رؤيته أو يتوقف حتى يقوم له شاهد من كتاب أو سنة ؟ فقوله تعالى «فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ» وهو صاحب الرؤية «وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ» هو ما ذكرناه من العمل على الخبر إما كتاب أو سنة ، وهو الشاهد الواحد ، والشاهدان الكتاب والسنة ، وإنما احتجنا إلى العمل عليهما دون العثور على النقل الذي يشهد لصاحب هذا المقام ، لأن ذلك يتعذر إلا بخرق العادة ، وهو أن يعرّف من هناك بآية الدليل أو الخبر .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة