مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ ﴿15﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون
مع التشكيل
مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ
الرسم العثماني
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ
النقل الصوتي
Man k<u>a</u>na yureedu al<u>h</u>ay<u>a</u>ta a<b>l</b>dduny<u>a</u> wazeenatah<u>a</u> nuwaffi ilayhim aAAm<u>a</u>lahum feeh<u>a</u> wahum feeh<u>a</u> l<u>a</u> yubkhasoon<b>a</b>
English
Whoso desireth the life of the world and its pomp, We shall repay them their deeds herein, and therein they will not be wronged.
Français
Ceux qui veulent la vie présente avec sa parure, Nous les rétribuerons exactement selon leurs actions sur terre, sans que rien leur en soit diminué.
Türkçe
Kim dünya yaşayışını ve ziynetini dilerse bu çeşit kişilerin yaptıklarının karşılığını tam olarak öderiz ve onlar, bu hususta hiçbir zarara uğramazlar.
Deutsch
Wer das diesseitige Leben und seinen Schmuck will, denen werden WIR darin ihre Werke vergelten und sie werden darin nicht benachteiligt!
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
قال العوفي ، عن ابن عباس ، في هذه الآية : إن أهل الرياء يعطون بحسناتهم في الدنيا ، وذلك أنهم لا يظلمون نقيرا ، يقول : من عمل صالحا التماس الدنيا ، صوما أو صلاة أو تهجدا بالليل ، لا يعمله إلا التماس الدنيا ، يقول الله : أوفيه الذي التمس في الدنيا من المثابة ، وحبط عمله الذي كان يعمله التماس الدنيا ، وهو في الآخرة من الخاسرين .
وهكذا روي عن مجاهد ، والضحاك ، وغير واحد .
وقال أنس بن مالك ، والحسن : نزلت في اليهود والنصارى . وقال مجاهد وغيره : نزلت في أهل الرياء .
وقال قتادة : من كانت الدنيا همه وسدمه وطلبته ونيته ، جازاه الله بحسناته في الدنيا ، ثم يفضي إلى الآخرة وليس له حسنة يعطى بها جزاء . وأما المؤمن فيجازى بحسناته في الدنيا ويثاب عليها في الآخرة .
وقد ورد في الحديث المرفوع نحو من هذا .
الطبري
الميسر
السعدي
يقول تعالى: { مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا } أي: كل إرادته مقصورة على الحياة الدنيا، وعلى زينتها من النساء والبنين، والقناطير المقنطرة، من الذهب، والفضة، والخيل المسومة، والأنعام والحرث. قد صرف رغبته وسعيه وعمله في هذه الأشياء، ولم يجعل لدار القرار من إرادته شيئا، فهذا لا يكون إلا كافرا، لأنه لو كان مؤمنا، لكان ما معه من الإيمان يمنعه أن تكون جميع إرادته للدار الدنيا، بل نفس إيمانه وما تيسر له من الأعمال أثر من آثار إرادته الدار الآخرة.
ولكن هذا الشقي، الذي كأنه خلق للدنيا وحدها { نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا } أي: نعطيهم ما قسم لهم في أم الكتاب من ثواب الدنيا.
{ وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ } أي: لا ينقصون شيئا مما قدر لهم، ولكن هذا منتهى نعيمهم.
البغوي
قوله تعالى : ( من كان يريد الحياة الدنيا ) أي : من كان يريد بعمله الحياة الدنيا ، ( وزينتها ) نزلت في كل من عمل عملا يريد به غير الله عز وجل ( نوف إليهم أعمالهم فيها ) أي : نوف لهم أجور أعمالهم في الدنيا بسعة الرزق ودفع المكاره وما أشبهها . ( وهم فيها لا يبخسون ) أي : في الدنيا لا ينقص حظهم .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ (15)
اعلم أن الحياة الدنيا ليست غير نعيمها ، فمن فاته من نعيمها شيء فما وفيت له ، وقوله تعالى : «نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها» فوصف اللّه نفسه بأنّه يوفي كل أحد عمله أي أجرة عمله في الزمان الذي يريدها فيه ، وما ذكر اللّه إلا توفية العمل ، فهو نعيم العمل «وَهُمْ فِيها ل»
يُبْخَسُونَ» لا يبخسه من ذلك شيئا ، فقد حبط عمله إن كانت إرادته الحياة الدنيا ، فلا حظّ له في الآخرة التي هي الجنة ، أو النعيم الذي ينتجه العمل لأنه قد استوفاه في الدنيا ، فإن كان العبد ممن يريد الحياة الدنيا ، ونقصه من ذلك نفس واحد ، لم ينعم به فليس هو ممن وفّى اللّه له فيها عمله ، لأنه ما مكنه من كل ما تعلقت به إرادته في الحياة الدنيا ، وهل يتصور وجود هذا مع قرصة البرغوث والعثرة المؤلمة في الطريق أو لا ؟ فالآية تتضمن الأمرين ، وهي في الواحد المحال وقوعه في الوجود أظهر ، فإنه بعيد أن لا يتألم أحد في الدنيا ، فمن أراد الحياة الدنيا فقد أراد المحال ، فلو صحّ أن يقع هذا المراد ، لكان إرادة ما يلائم طبعه ويحصل غرضه ، وهي الإرادة الطبيعية الأصلية ، فإن اللّه تعالى وصف نفسه بأنه لا يبخس أحدا في مراده ، كان المراد ما كان لكنه ليس بواقع ، وأما الأمر الآخر فإنه إذا تألم مثلا بقرصة البرغوث إلى ما فوق ذلك من أكبر أو أصغر ، فإن كان مؤمنا ، فله عليه ثواب في الآخرة ، فيكون لهذا المريد الحياة الدنيا ، يعطيه اللّه ذلك الثواب في الدنيا معجلا فينعم به ، وإن لم يكن مؤمنا بالدار الآخرة وفّاه اللّه ما يطلبه ذلك العمل في الحياة الدنيا ، وأما المؤمن فيعطيه نعيم العمل وصبره الذي ذكرناه على العثرة في محلّ التكليف وقرصة البرغوث ، فما أعطى اللّه أحدا الحياة الدنيا مخلصة قط ، ولا هو واقع ، ولو وقع له كل مراد ، لكان أسعد الخلق ، فإنه من إرادته النجاة والبشرى من اللّه تعالى له بها ، وإن لم يكن مؤمنا فما وقع المشروط وقوع عموم الشرط .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

