تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 35 من سورة هود

رقم السجل 1508 · السورة 11 · الآية 35

۞ قراءة النص
۞

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ ﴿35﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

أم يقولون افتراه قل إن افتريته فعلي إجرامي وأنا بريء مما تجرمون

مع التشكيل

أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ

الرسم العثماني

أَمْ يَقُولُونَ ٱفْتَرَىٰهُ ۖ قُلْ إِنِ ٱفْتَرَيْتُهُۥ فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَا۠ بَرِىٓءٌ مِّمَّا تُجْرِمُونَ

النقل الصوتي

Am yaqooloona iftar<u>a</u>hu qul ini iftaraytuhu faAAalayya ijr<u>a</u>mee waan<u>a</u> bareeon mimm<u>a</u> tujrimoon<b>a</b>

English

Or say they (again): He hath invented it? Say: If I have invented it, upon me be my crimes, but I am innocent of (all) that ye commit.

Français

Ou bien ils disent: il l'a inventé? Dis: «Si je l'ai inventé, que mon crime retombe sur moi! Et je suis innocent de vos criminelles accusations».

Türkçe

Yoksa kendisi uyduruyor bunları mı diyorlar. De ki: Eğer uyduruyorsam benim suçum, bana ait ve ben sizin yaptığınız suçlardan uzağım.

Deutsch

Oder sagen sie etwa: "Er hat ihn (den Quran) erdichtet." Sag: "Sollte ich ihn erdichtet haben, so bleibt meine schwere Verfehlung an mir hängen, doch ich bin schuldlos dem gegenüber, was ihr an schweren Verfehlungen verübt! ”

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«أم» بل أ «يقولون» أي كفار مكة «افتراه» اختلق محمد القرآن «قل إن افتريته فعليَّ إجرامي» إثمي، أي عقوبته «وأنا بريء مما تجرمون» من إجرامكم في نسبة الافتراء إلي.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذا كلام معترض في وسط هذه القصة ، مؤكد لها ومقرر بشأنها . يقول تعالى لمحمد ، صلى الله عليه وسلم : أم يقول هؤلاء الكافرون الجاحدون : افترى هذا وافتعله من عنده ( قل إن افتريته فعلي إجرامي ) أي : فإثم ذلك علي ، ( وأنا بريء مما تجرمون ) أي : ليس ذلك مفتعلا ولا مفترى ، لأني أعلم ما عند الله من العقوبة لمن كذب عليه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى‏: {‏قالوا يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا‏}‏ أي خاصمتنا فأكثرت خصومتنا وبالغت فيها‏.‏ والجدل في كلام العرب المبالغة في الخصومة؛ مشتق من الجدل وهو شدة الفتل؛ ويقال للصقر أيضا أجدل لشدته في الطير؛ وقد مضى هذا المعنى في {‏الأنعام‏}‏ بأشبع من هذا‏.‏ وقرأ ابن عباس {‏فأكثرت جدلنا‏}‏ ذكره النحاس‏.‏ والجدل في الدين محمود؛ ولهذا جادل نوح والأنبياء قومهم حتى يظهر الحق، فمن قبله أنجح وأفلح، ومن رده خاب وخسر‏.‏ وأما الجدال لغير الحق حتى يظهر الباطل في صورة الحق فمذموم، وصاحبه في الدارين ملوم‏.‏ {‏فأتنا بما تعدنا‏}‏ أي من العذاب‏.‏ ‏{‏إن كنت من الصادقين‏}‏ في قولك‏.‏ قوله تعالى‏{‏قال إنما يأتيكم به الله إن شاء‏}‏ أي إن أراد إهلاككم عذبكم‏.‏ ‏{‏وما أنتم بمعجزين‏}‏ أي بفائتين‏.‏ وقيل‏:‏ بغالبين بكثرتكم، لأنهم أعجبوا بذلك؛ كانوا ملؤوا الأرض سهلا وجبلا على ما يأتي‏.‏ قوله تعالى‏: {‏ولا ينفعكم نصحي‏}‏ أي إبلاغي واجتهادي في إيمانكم‏.‏ {‏إن أردت أن أنصح لكم‏}‏ أي لأنكم لا تقبلون نصحا؛ وقد تقدم في {‏براءة‏}‏ معنى النصح لغة‏.‏ قوله تعالى‏{‏إن كان الله يريد أن يغويكم‏}‏ أي يضلكم‏.‏ وهذا مما يدل على بطلان مذهب المعتزلة والقدرية ومن وافقهما؛ إذ زعموا أن الله تعالى لا يريد أن يعصي العاصي، ولا يكفر الكافر، ولا يغوي الغاوي؛ وأنه يفعل ذلك، والله لا يريد ذلك؛ فرد الله عليهم بقوله‏{‏إن كان الله يريد أن يغويكم‏}‏‏.‏ وقد مضى هذا المعنى في ‏{‏الفاتحة‏}‏ وغيرها‏.‏ وقد أكذبوا شيخهم اللعين إبليس على ما بيناه في ‏{‏الأعراف‏}‏ في إغواء الله تعالى إياه حيث قال ‏{‏فبما أغويتني‏} [‏الأعراف‏:‏ 16‏]‏ ولا محيص لهم عن قول نوح عليه السلام‏ {‏إن كان الله يريد أن يغويكم‏}‏ فأضاف إغواءهم إلى الله سبحانه وتعالى؛ إذ هو الهادي والمضل؛ سبحانه عما يقول الجاحدون والظالمون علوا كبيرا‏.‏ وقيل‏{‏أن يغويكم‏}‏ يهلككم؛ لأن الإضلال يفضي إلى الهلاك‏.‏ الطبري‏{‏يغويكم‏}‏ يهلككم بعذابه؛ حكي عن طيء أصبح فلان غاويا أي مريضا، وأغويته أهلكته؛ ومنه {‏فسوف يلقون غيا‏}‏‏.‏ ‏[‏مريم‏:‏ 59‏]‏‏.‏ ‏}‏هو ربكم‏}‏ فإليه الإغواء، وإليه الهداية‏.‏ {‏وإليه ترجعون‏}‏ تهديد ووعيد‏.‏ قوله تعالى ‏{‏أم يقولون افتراه‏}‏ يعنون النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ افترى افتعل؛ أي اختلق القرآن من قبل نفسه، وما أخبر به عن نوح وقومه؛ قال مقاتل‏.‏ وقال ابن عباس‏:‏ ‏(‏هو من محاورة نوح لقومه‏)‏ وهو أظهر؛ لأنه ليس قبله ولا بعده إلا ذكر نوح وقومه؛ فالخطاب منهم ولهم‏.‏ {‏قل إن افتريته‏}‏ أي اختلقته وافتعلته، يعني الوحي والرسالة‏.‏ {‏فعلي إجرامي‏}‏ أي عقاب إجرامي، وإن كنت محقا فيما أقوله فعليكم عقاب تكذيبي‏.‏ والإجرام مصدر أجرم؛ وهو اقتراف السيئة‏.‏ وقيل المعنى‏:‏ أي جزاء جرمي وكسبي‏.‏ وجرم وأجرم بمعنى؛ عن النحاس وغيره‏.‏ قال‏:‏ طريد عشيرة ورهين جرم ** بما جرمت يدي وجنى لساني ومن قرأ ‏{‏أجرامي‏}‏ بفتح الهمزة ذهب إلى أنه جمع جرم؛ وذكره النحاس أيضا‏.‏ {‏وأنا بريء مما تجرمون‏}‏ أي من الكفر والتكذيب‏.‏
عرض مصدر التفسير
الميسر
بل أيقول هؤلاء المشركون من قوم نوح: افترى نوح هذا القول؟ قل لهم: إن كنتُ قد افتريتُ ذلك على الله فعليَّ وحدي إثم ذلك، وإذا كنتُ صادقًا فأنتم المجرمون الآثمون، وأنا بريء مِن كفركم وتكذيبكم وإجرامكم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ } هذا الضمير محتمل أن يعود إلى نوح، كما كان السياق في قصته مع قومه، وأن المعنى: أن قومه يقولون: افترى على الله كذبا، وكذب بالوحي الذي يزعم أنه من الله، وأن الله أمره أن يقول: { قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ } أي: كل عليه وزره { وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى }

ويحتمل أن يكون عائدا إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وتكون هذه الآية معترضة، في أثناء قصة نوح وقومه، لأنها من الأمور التي لا يعلمها إلا الأنبياء، فلما شرع الله في قصها على رسوله، وكانت من جملة الآيات الدالة على صدقه ورسالته، ذكر تكذيب قومه له مع البيان التام فقال: { أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ } أي: هذا القرآن اختلقه محمد من تلقاء نفسه، أي: فهذا من أعجب الأقوال وأبطلها، فإنهم يعلمون أنه لم يقرأ ولم يكتب، ولم يرحل عنهم لدراسة على أهل الكتاب، فجاء بهذا الكتاب الذي تحداهم أن يأتوا بسورة من مثله.

فإذا زعموا - مع هذا - أنه افتراه، علم أنهم معاندون، ولم يبق فائدة في حجاجهم، بل اللائق في هذه الحال، الإعراض عنهم، ولهذا قال: { قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرَامِي } أي: ذنبي وكذبي، { وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ } أي: فلم تستلجون في تكذيبي.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( أم يقولون افتراه ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : يعني نوحا عليه السلام . وقال مقاتل : يعني محمدا صلى الله عليه وسلم . ( قل إن افتريته فعلي إجرامي ) أي : إثمي ووبال جرمي . والإجرام : كسب الذنب . ( وأنا بريء مما تجرمون ) لا أؤاخذ بذنوبكم .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ فَلا تَذَكَّرُونَ (30) وَلا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ إِنِّي مَلَكٌ وَلا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَنْ يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْراً اللَّهُ أَعْلَمُ بِما فِي أَنْفُسِهِمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ (31) قالُوا يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32) قالَ إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33) وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34)

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَعَلَيَّ إِجْرامِي وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تُجْرِمُونَ (35) وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (36) وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (37) وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَما تَسْخَرُونَ (38) فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ (39)

فهذا استهزاء جزاء وقد خلّصه بالاستقبال بقوله : «فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ» وهو يوم القيامة

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة