تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 45 من سورة هود

رقم السجل 1518 · السورة 11 · الآية 45

۞ قراءة النص
۞

وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ ﴿45﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين

مع التشكيل

وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ

الرسم العثماني

وَنَادَىٰ نُوحٌ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبْنِى مِنْ أَهْلِى وَإِنَّ وَعْدَكَ ٱلْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ٱلْحَٰكِمِينَ

النقل الصوتي

Wan<u>a</u>d<u>a</u> noo<u>h</u>un rabbahu faq<u>a</u>la rabbi inna ibnee min ahlee wainna waAAdaka al<u>h</u>aqqu waanta a<u>h</u>kamu al<u>ha</u>kimeen<b>a</b>

English

And Noah cried unto his Lord and said: My Lord! Lo! my son is of my household! Surely Thy promise is the truth and Thou are the Most Just of Judges.

Français

Et Noé invoqua son Seigneur et dit: «O mon Seigneur, certes mon fils est de ma famille et Ta promesse est vérité. Tu es le plus juste des juges».

Türkçe

Ve Nuh Rabbine niyaz edip dedi ki: Rabbim, oğlum da şüphe yok ki ailemdendi ve şüphe yok ki vaadin gerçektir senin ve sen, hükmedenlerin en hayırlısısın.

Deutsch

Nuh rief dann seinen HERRN und sagte: "HERR! Mein Sohn gehört doch zu meiner Familie, Dein Versprechen ist gewiß das Wahre und DU bist Der Weiseste aller Richter."

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني» كنعان «من أهلي» وقد وعدتني بنجاتهم «وإن وعدك الحق» الذي لا خلف فيه «وأنت أحكم الحاكمين» أعلمهم وأعدلهم.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

هذا سؤال استعلام وكشف من نوح عليه السلام عن حال ولده الذي غرق "قال رب إن ابني من أهلي" أي وقد وعدتني بنجاة أهلي ووعدك الحق الذي لا يخلف فكيف غرق وأنت أحكم الحاكمين ؟.

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه خمس مسائل الأولى: قوله تعالى‏: {‏ونادى نوح ربه‏}‏ أي دعاه‏.‏ ‏{‏فقال رب إن ابني من أهلي‏}‏ أي من أهلي الذين وعدتهم أن تنجيهم من الغرق؛ ففي الكلام حذف‏.‏ ‏{‏وإن وعدك الحق‏}‏ يعني الصدق‏.‏ وقال علماؤنا‏:‏ وإنما سأل نوح ربه ابنه لقوله ‏{‏وأهلك‏}‏ وترك قوله‏ {‏إلا من سبق عليه القول‏}‏[هود‏:‏ 40‏]‏ فلما كان عنده من أهله قال: ‏{‏رب إن ابني من أهلي‏}‏ يدل على ذلك قوله ‏{‏ولا تكن من الكافرين‏}‏ أي لا تكن ممن لست منهم؛ لأنه كان عنده مؤمنا في ظنه، ولم يك نوح يقول لربه‏ {‏إن ابني من أهلي‏}‏ إلا وذلك عنده كذلك؛ إذ محال أن يسأل هلاك الكفار، ثم يسأل في إنجاء بعضهم؛ وكان ابنه يسر الكفر ويظهر الإيمان؛ فأخبر الله تعالى نوحا بما هو منفرد به من علم الغيوب؛ أي علمت من حال ابنك ما لم تعلمه أنت‏.‏ وقال الحسن‏:‏ كان منافقا؛ ولذلك استحل نوح أن يناديه‏.‏ وعنه أيضا‏:‏ كان ابن امرأته؛ دليله قراءة علي ‏{‏ونادى نوح ابنها‏}‏‏.‏ ‏{‏وأنت أحكم الحاكمين‏}‏ ابتداء وخبر‏.‏ أي حكمت على قوم بالنجاة، وعلى قوم بالغرق‏.‏ الثانية: قوله تعالى: ‏{‏قال يا نوح إنه ليس من أهلك‏}‏ أي ليس، من أهلك الذين وعدتهم أن أنجيهم؛ قاله سعيد بن جبير‏.‏ وقال الجمهور‏:‏ ليس من أهل دينك ولا ولايتك؛ فهو على حذف مضاف؛ وهذا يدل على أن حكم الاتفاق في الدين أقوى من حكم النسب‏.‏ ‏{‏إنه عمل غير صالح‏}‏ قرأ ابن عباس وعروة وعكرمة ويعقوب والكسائي ‏{‏إنه عمل غير صالح‏}‏ أي من الكفر والتكذيب؛ واختاره أبو عبيد‏.‏ وقرأ الباقون ‏{‏عمل‏}‏ أي ابنك ذو عمل غير صالح فحذف المضاف؛ قاله الزجاج وغيره‏.‏ قال‏:‏ ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت ** فإنما هي إقبال وإدبار أي ذات إقبال وإدبار‏.‏ وهذا القول والذي قبله يرجع إلى معنى واحد‏.‏ ويجوز أن تكون الهاء للسؤال؛ أي إن سؤالك إياي أن أنجيه‏.‏ عمل غير صالح‏.‏ قال قتادة‏.‏ وقال الحسن‏:‏ معنى عمل غير صالح أنه ولد على فراشه ولم يكن ابنه‏.‏ وكان لغير رَشْدة، وقال أيضا مجاهد‏.‏ قال قتادة سألت الحسن عنه فقال‏:‏ والله ما كان ابنه؛ قلت إن الله أخبر عن نوح أنه قال‏: {‏إن ابني من أهلي‏}‏ فقال‏:‏ لم يقل مني، وهذه إشارة إلى أنه كان ابن امرأته من زوج آخر؛ فقلت له‏:‏ إن الله حكى عنه أنه قال‏: {‏إن ابني من أهلي‏}‏ ‏{‏ونادى نوح ابنه‏}‏ ولا يختلف أهل الكتابين أنه ابنه؛ فقال الحسن‏:‏ ومن يأخذ دينه عن أهل الكتاب‏!‏ إنهم يكذبون‏.‏ وقرأ: ‏{‏فخانتاهما‏} [‏التحريم‏:‏ 10‏]‏‏.‏ وقال ابن جريج‏:‏ ناداه وهو يحسب أنه ابنه، وكان ولد على فراشه، وكانت امرأته خانته فيه، ولهذا قال: ‏{‏فخانتاهما‏}‏‏، وقال ابن عباس‏:‏ ‏(‏ما بغت امرأة نبي قط‏)‏، وأنه كان ابنه لصلبه‏.‏ وكذلك قال الضحاك وعكرمة وسعيد بن جبير وميمون بن مهران وغيرهم، وأنه كان ابنه لصلبه‏.‏ وقيل لسعيد بن جبير يقول نوح‏: {‏إن ابني من أهلي‏}‏ أكان من أهله‏؟‏ أكان ابنه‏؟‏ فسبح الله طويلا ثم قال‏:‏ ‏(‏لا اله إلا الله‏!‏ يحدث الله محمدا صلى الله عليه وسلم أنه ابنه، وتقول إنه ليس ابنه‏!‏ نعم كان ابنه؛ ولكن كان مخالفا في النية والعمل والدين، ولهذا قال الله تعالى‏: {‏إنه ليس من أهلك‏}‏ وهذا هو الصحيح في الباب إن شاء الله تعالى لجلالة من قال به، وإن قوله‏{‏إنه ليس من أهلك‏}‏ ليس مما ينفي عنه أنه ابنه‏.‏ وقوله: ‏{‏فخانتاهما‏}‏التحريم‏:‏ 10‏]‏ يعني في الدين لا في الفراش، وذلك أن هذه كانت تخبر الناس أنه مجنون، وذلك أنها قالت له‏:‏ أما ينصرك ربك‏؟‏ فقال لها‏:‏ نعم‏.‏ قالت‏:‏ فمتى‏؟‏ قال‏:‏ إذا فار التنور؛ فخرجت تقول لقومها‏:‏ يا قوم والله إنه لمجنون، يزعم أنه لا ينصره ربه إلا أن يفور هذا التنور، فهذه خيانتها‏.‏ وخيانة الأخرى أنها كانت تدل على الأضياف على ما سيأتي إن شاء الله‏.‏ والله أعلم‏.‏ وقيل‏:‏ الولد قد يسمى عملا كما يسمى كسبا، كما في الخبر ‏(‏أولادكم من كسبكم‏)‏‏.‏ ذكره القشيري‏.‏ الثالثة: في هذه الآية تسلية للخلق في فساد أبنائهم وإن كانوا صالحين‏.‏ وروي أن ابن مالك بن أنس نزل من فوق ومعه حمام قد غطاه، قال‏:‏ فعلم مالك أنه قد فهمه الناس؛ فقال مالك‏:‏ الأدب أدب الله لا أدب الآباء والأمهات، والخير خير الله لا خير الآباء والأمهات‏.‏ وفيها أيضا دليل على أن الابن من الأهل لغة وشرعا، ومن أهل البيت؛ فمن وصى لأهله دخل في ذلك ابنه، ومن تضمنه منزله، وهو في عياله‏.‏ وقال تعالى في آية أخرى: ‏{‏ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون‏.‏ ونجيناه وأهله من الكرب العظيم‏}‏ [الصافات‏:‏ 75‏]‏ فسمى جميع من ضمه منزله من أهله‏.‏ الرابعة: ودلت الآية على قول الحسن ومجاهد وغيرهما‏:‏ أن الولد للفراش؛ ولذلك قال نوح ما قال آخذا بظاهر الفراش‏.‏ وقد روى سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أنه سمع عبيد بن عمير يقول‏:‏ نرى رسول الله صلى عليه وسلم إنما قضى بالولد للفراش من أجل ابن نوح عليه السلام؛ ذكره أبو عمر في كتاب ‏{‏التمهيد‏}‏‏.‏ وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏(‏الولد للفراش وللعاهر الحجر‏)‏ يريد الخيبة‏.‏ وقيل‏:‏ الرجم بالحجارة‏.‏ وقرأ عروة بن الزبير‏.‏ {‏ونادى نوح ابنها‏}‏ يريد ابن امرأته، وهي تفسير القراءة المتقدمة عنه، وعن علي رضي الله عنه، وهي حجة للحسن ومجاهد؛ إلا أنها قراءة شاذة، فلا نترك المتفق عليها لها‏.‏ والله أعلم‏.‏ الخامسة: قوله تعالى: ‏{‏إني أعظك أن تكون من الجاهلين‏}‏ أي أنهاك عن هذا السؤال، وأحذرك لئلا تكون، أو كراهية أن تكون من الجاهلين؛ أي الآثمين‏.‏ ومنه قوله تعالى‏: {‏يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا‏} [‏النور‏:‏ 17‏]‏ أي يحذركم الله وينهاكم‏.‏ وقيل‏:‏ المعنى أرفعك أن تكون من الجاهلين‏.‏ قال ابن العربي‏:‏ وهذه زيادة من الله وموعظة يرفع بها نوحا عن مقام الجاهلين، ويعليه بها إلى مقام العلماء والعارفين؛ فـ ‏{‏قال‏}‏ نوح‏ {‏رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم‏}‏ الآية. وهذه ذنوب الأنبياء عليهم السلام، فشكر الله تذلُّلَه وتواضعه‏.‏ ‏{‏وإلا تغفر لي‏}‏ ما فرط من السؤال‏.‏ ‏{‏وترحمني‏}‏ أي بالتوبة‏.‏ ‏{‏أكن من الخاسرين‏}‏ أي أعمالا‏.‏ فقال: ‏{‏يا نوح اهبط بسلام منا‏}‏‏.
عرض مصدر التفسير
الميسر
ونادى نوح ربه فقال: رب إنك وعَدْتني أن تنجيني وأهلي من الغرق والهلاك، وإن ابني هذا من أهلي، وإن وعدك الحق الذي لا خُلْف فيه، وأنت أحكم الحاكمين وأعدلهم.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ } أي: وقد قلت لي: فـ { احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ } ولن تخلف ما وعدتني به.

لعله عليه الصلاة والسلام، حملته الشفقة، وأن الله وعده بنجاة أهله، ظن أن الوعد لعمومهم، من آمن، ومن لم يؤمن، فلذلك دعا ربه بذلك الدعاء، ومع هذا، ففوض الأمر لحكمة الله البالغة.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي ) وقد وعدتني أن تنجيني وأهلي؟ ( وإن وعدك الحق ) لا خلف فيه ، ( وأنت أحكم الحاكمين ) حكمت على قوم بالنجاة وعلى قوم بالهلاك .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَنادى نُوحٌ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ (45)

«وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ» بفصل قضائه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة