تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 85 من سورة الحجر

رقم السجل 1887 · السورة 15 · الآية 85

۞ قراءة النص
۞

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ ﴿85﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل

مع التشكيل

وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ ۗ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ ۖ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ

الرسم العثماني

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَءَاتِيَةٌ ۖ فَٱصْفَحِ ٱلصَّفْحَ ٱلْجَمِيلَ

النقل الصوتي

Wam<u>a</u> khalaqn<u>a</u> a<b>l</b>ssam<u>a</u>w<u>a</u>ti wa<b>a</b>lar<u>d</u>a wam<u>a</u> baynahum<u>a</u> ill<u>a</u> bi<b>a</b>l<u>h</u>aqqi wainna a<b>l</b>ss<u>a</u>AAata la<u>a</u>tiyatun fa<b>i</b><u>s</u>fa<u>h</u>i a<b>l</b><u>ss</u>af<u>h</u>a aljameel<b>a</b>

English

We created not the heavens and the earth and all that is between them save with truth, and lo! the Hour is surely coming. So forgive, (O Muhammad), with a gracious forgiveness.

Français

Et Nous n'avons créé les cieux et la terre, et ce qui est entre eux, que pour une juste raison. Et l'Heure [sans aucun doute] arrivera! Pardonne-[leur] donc d'un beau pardon.

Türkçe

Ve biz, gökleri ve yeryüzünü abes olarak halketmedik ve kıyamet, mutlaka gelecektir, aldırış bile etme, bir hoşça vaz geç onlardan şimdilik.

Deutsch

Und WIR erschufen die Himmel und die Erde und das, was zwischen ihnen ist, nur in Gesetzmäßigkeit. Und gewiß, die Stunde (der Jüngste Tag) wird anschlagen. So verzeihe in guter Verzeihung!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية» لا محالة فيجازى كل أحد بعمله «فاصفح» يا محمد عن قومك «الصفح الجميل» أعرض عنهم إعراضا لا جزع فيه وهذا منسوخ بآية السيف.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق ) أي : بالعدل ; ( ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى ) [ النجم : 31 ] وقال تعالى : ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) وقال ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم ) [ المؤمنون : 115 - 116 ]

ثم أخبر نبيه بقيام الساعة ، وأنها كائنة لا محالة ، ثم أمره بالصفح الجميل عن المشركين ، في أذاهم له وتكذيبهم ما جاءهم به ، كما قال تعالى : ( فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون ) [ الزخرف : 89 ]

وقال مجاهد وقتادة وغيرهما : كان هذا قبل القتال . وهو كما قالا فإن هذه مكية ، والقتال إنما شرع بعد الهجرة .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى {وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق} أي للزوال والفناء. وقيل : أي لأجازي المحسن والمسيء؛ كما قال {ولله ما في السماوات وما في الأرض ليجزى الذين أساءوا بما عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى} [النجم : 31]. {وإن الساعة لآتية} أي لكائنة فيجزى كل بعمله. {فاصفح الصفح الجميل} مثل {واهجرهم هجرا جميلا} [المزمل : 10] أي تجاوز عنهم يا محمد، واعفو عفوا حسنا؛ ثم نسخ بالسيف. قال قتادة : نسخه قوله {فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم} [النساء : 91]. وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم : (لقد جئتكم بالذبح وبعثت بالحصاد ولم أبعث بالزراعة)؛ قاله عكرمة ومجاهد. وقيل : ليس بمنسوخ، وأنه أمر بالصفح في حق نفسه فيما بينه وبينهم. والصفح : الإعراض؛ عن الحسن وغيره. {إن ربك هو الخلاق} أي المقدر للخلق والأخلاق. {العليم} بأهل الوفاق والنفاق.
عرض مصدر التفسير
الميسر
وما خلَقْنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق دالتين على كمال خالقهما واقتداره، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له. وإن الساعة التي تقوم فيها القيامة لآتية لا محالة؛ لتوفَّى كل نفس بما عملت، فاعف -أيها الرسول- عن المشركين، واصفح عنهم وتجاوز عما يفعلونه.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: ما خلقناهما عبثا وباطلا كما يظن ذلك أعداء الله، بل ما خلقناهما { إِلَّا بِالْحَقِّ } الذي منه أن يكونا بما فيهما دالتين على كمال خالقهما، واقتداره، وسعة رحمته وحكمته، وعلمه المحيط، وأنه الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له، { وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ } لا ريب فيها لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس { فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ } وهو الصفح الذي لا أذية فيه بل يقابل إساءة المسيء بالإحسان، وذنبه بالغفران، لتنال من ربك جزيل الأجر والثواب، فإن كل ما هو آت فهو قريب، وقد ظهر لي معنى أحسن مما ذكرت هنا.

وهو: أن المأمور به هو الصفح الجميل أي: الحسن الذي قد سلم من الحقد والأذية القولية والفعلية، دون الصفح الذي ليس بجميل، وهو الصفح في غير محله، فلا يصفح حيث اقتضى المقام العقوبة، كعقوبة المعتدين الظالمين الذين لا ينفع فيهم إلا العقوبة، وهذا هو المعنى.

عرض مصدر التفسير
البغوي

قوله تعالى : ( وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة ) يعني : القيامة ( لآتية ) يجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته ( فاصفح الصفح الجميل ) فأعرض عنهم واعف عفوا حسنا . نسختها آية القتال .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ (80) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (81) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ (82) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ (83) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ (84)

وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ (85)

«وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ» وهو كل عالم علوي «وَالْأَرْضَ» كل عالم سفلي ، فالسماء من عالم الصلاح ، والأرض من عالم الفساد ، ومنه اشتقت اسم الأرضة لما تفسده من الثياب والورق والخشب «وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ» وهو الحق المخلوق به العالم ، وفي تفسيره وجوه

461

-الوجه الأول -هو الوجود الصرف ، لأنه قد قام الدليل على أنه ما ثمّ وجود أزلا إلا وجود الحق ، فهو واجب الوجود لنفسه

- الوجه الثاني -الحق المخلوق به هو العماء ، وهو نفس الرحمن الذي هو علة الإيجاد من جانب الرحمة بالخلق ، ليخرجهم من شر العدم إلى خير الوجود

- الوجه الثالث -قال صلّى اللّه عليه وسلم أول ما خلق اللّه العقل ، وهو الحق الذي خلق به السماوات والأرض

- الوجه الرابع -الحق هنا هو ما يحكم اللّه به يوم القيامة بين عباده وفي عباده وبه أنزل الشرائع –

[ كنت كنزا لم أعرف فأحببت أن أعرف ]

تحقيق - قال تعالى كما ورد (كنت كنزا لم أعرف فأحببت أن أعرف) ولما كان المحب من شأنه إذا قام بالصورة أن يتنفس ، لما في ذلك التنفس من لذة المطلوب ، فخرج ذلك النفس من شأنه إذا قام بالصورة أن يتنفس ، لما في ذلك التنفس من لذة المطلوب ، فخرج ذلك النفس عن أصل محبة في الخلق الذي يريد التعرف إليهم ليعرفوه ، فكان العماء المسمى بالحق المخلوق به ، فكان ذلك العماء ماء جوهر العالم ، فقبل صور العالم وأرواحه وطبائعه كلها ، وهو قابل إلى ما لا يتناهى ، فجميع الموجودات ظهرت في العماء بكن ، أو باليد الإلهية ، أو باليدين ، إلا العماء فظهوره بالنفس خاصة ، ولولا ما ورد في الشرع النفس ما أطلقناه ، مع علمنا به ، وأصل ذلك حكم الحب ، فبهذا الحب وقع التنفس فظهر النفس ، فكان العماء ، فهذا العماء هو الحق المخلوق به كل شيء ، وسمي الحق لأنه عين النفس والنفس مبطون في المتنفس ، فالعماء من تنفسه تعالى ، والصور المعبر عنها بالعالم من كلمة كن ، فلما سمعنا كلامه تعالى ونحن ثابتون في جوهر العماء لم نتمكن أن نتوقف عن الوجود ، فكنا صورا في جوهر العماء ، فأعطينا بظهورنا في العماء الوجود للعماء بعد ما كان معقولي الوجود ، حصل له الوجود العيني ، فالأصل على هذا كان وهو العماء من النفس ، وهو وجود وهو عين الحق المخلوق به وأجناس العالم مخلوقون من العماء ، وأشخاص العالم مخلوقون من العماء أيضا ومن أنواع أجناسه ، فما خلق شيء من عدم لا يمكن وجوده ، بل ظهر في أعيان ثابتة .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة