تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 30 من سورة الحج

رقم السجل 2625 · السورة 22 · الآية 30

۞ قراءة النص
۞

ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ ﴿30﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور

مع التشكيل

ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ

الرسم العثماني

ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلرِّجْسَ مِنَ ٱلْأَوْثَٰنِ وَٱجْتَنِبُوا۟ قَوْلَ ٱلزُّورِ

النقل الصوتي

<u>Tha</u>lika waman yuAAa<i><u>thth</u></i>im <u>h</u>urum<u>a</u>ti All<u>a</u>hi fahuwa khayrun lahu AAinda rabbihi wao<u>h</u>illat lakumu alanAA<u>a</u>mu ill<u>a</u> m<u>a</u> yutl<u>a</u> AAalaykum fa<b>i</b>jtaniboo a<b>l</b>rrijsa mina alawth<u>a</u>ni wa<b>i</b>jtaniboo qawla a<b>l</b>zzoor<b>i</b>

English

That (is the command). And whoso magnifieth the sacred things of Allah, it will be well for him in the sight of his Lord. The cattle are lawful unto you save that which hath been told you. So shun the filth of idols, and shun lying speech,

Français

Voilà [ce qui doit être observé] et quiconque prend en haute considération les limites sacrées d'Allah cela lui sera meilleur auprès de son Seigneur. Le bétail, sauf ce qu'on vous a cité, vous a été rendu licite. Abstenez-vous de la souillure des idoles et abstenez-vous des paroles mensongères.

Türkçe

İşte budur hac ve Allah'ın, hürmeti emrettiği şeylere tazim eden kişiye bu hareketi, Rabbi katında hayırlıdır ve size, okunan şeyler müstesna, öküz, inek, koyun, deve helal edilmiştir, artık çekinin putlara tapma pisliğinden ve çekinin yalan sözden.

Deutsch

Also und wer ALLAHs Hurumat hochachtet, dies ist gut für ihn bei seinem HERRN. Und für halal wurden euch die An'am erklärt außer dem, was euch vorgetragen wurde. So meidet das rituell Unreine von den Götzen, und meidet das Falschzeugnis!

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ذلك» خبر مبتدأ مقدر: أي الأمر أو الشأن ذلك المذكور «ومن يعظم حرمات الله» هي ما لا يحل انتهاكه «فهو» أي تعظيمها «خير له عند ربه» في الآخرة «وأحلت لكم الأنعام» أكلا بعد الذبح «إلا ما يتلى عليكم» تحريم في (حرمت عليكم الميتة) الآية فالاستثناء منقطع، ويجوز أن يكون متصلا، والتحريم لما عرض من الموت ونحوه «فاجتنبوا الرجس من الأوثان» من للبيان أي الذي هو الأوثان «واجتنبوا قول الزور» أي الشرك بالله في تلبيتكم أو شهادة الزور.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

يقول تعالى : هذا الذي أمرنا به من الطاعات في أداء المناسك ، وما لفاعلها من الثواب الجزيل .

( ومن يعظم حرمات الله ) أي : ومن يجتنب معاصيه ومحارمه ويكون ارتكابها عظيما في نفسه ، ( فهو خير له عند ربه ) أي : فله على ذلك خير كثير وثواب جزيل ، فكما على فعل الطاعات ثواب جزيل وأجر كبير ، وكذلك على ترك المحرمات و [ اجتناب ] المحظورات .

قال ابن جريج : قال مجاهد في قوله : ( ذلك ومن يعظم حرمات الله ) قال : الحرمة : مكة والحج والعمرة ، وما نهى الله عنه من معاصيه كلها . وكذا قال ابن زيد .

وقوله : ( وأحلت لكم الأنعام إلا ما يتلى عليكم ) أي : أحللنا لكم جميع الأنعام ، وما جعل الله من بحيرة ، ولا سائبة ، ولا وصيلة ، ولا حام .

وقوله : ( إلا ما يتلى عليكم ) أي : من تحريم ( الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع [ إلا ما ذكيتم ] ) الآية [ المائدة : 3 ] ، قال ذلك ابن جرير ، وحكاه عن قتادة .

وقوله : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ) : " من " هاهنا لبيان الجنس ، أي : اجتنبوا الرجس الذي هو الأوثان . وقرن الشرك بالله بقول الزور ، كقوله : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) [ الأعراف : 33 ] ، ومنه شهادة الزور . وفي الصحيحين عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " قلنا : بلى ، يا رسول الله . قال : " الإشراك بالله وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس ، فقال : - ألا وقول الزور ، ألا وشهادة الزور " . فما زال يكررها ، حتى قلنا : ليته سكت .

وقال الإمام أحمد : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، أنبأنا سفيان بن زياد ، عن فاتك بن فضالة ، عن أيمن بن خريم قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فقال : " يا أيها الناس ، عدلت شهادة الزور إشراكا بالله " ثلاثا ، ثم قرأ : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور )

وهكذا رواه الترمذي ، عن أحمد بن منيع ، عن مروان بن معاوية ، به ثم قال : " غريب ، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد . وقد اختلف عنه في رواية هذا الحديث ، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم " .

وقال الإمام أحمد أيضا : حدثنا محمد بن عبيد ، حدثنا سفيان العصفري ، عن أبيه ، عن حبيب بن النعمان الأسدي ، عن خريم بن فاتك الأسدي قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ، فلما انصرف قام قائما فقال : " عدلت شهادة الزور الإشراك بالله عز وجل " ، ثم تلا هذه الآية : ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور)

عرض مصدر التفسير
الطبري
فيه ثماني مسائل: الأولى: قوله تعالى{ذلك} يحتمل أن يكون في موضع رفع بتقدير : فرضكم ذلك، أو الواجب ذلك. ويحتمل أن يكون في موضع نصب بتقدير : امتثلوا ذلك؛ ونحو هذه الإشارة البليغة قول زهير : هذا وليس كمن يعيا بخطته ** وسط الندي إذا ما قائل نطقا والحرمات المقصودة هنا هي أفعال الحج المشار إليها في قوله{ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم} ويدخل في ذلك تعظيم المواضع؛ قاله ابن زيد وغيره. ويجمع ذلك أن تقول : الحرمات امتثال الأمر من فرائضه وسننه. وقوله{فهو خير له عند ربه} أي التعظيم خير له عند ربه من التهاون بشيء منها. وقيل : ذلك التعظيم خير من خيراته ينتفع به، وليست للتفضيل وإنما هي عدة بخير. الثانية: {وأحلت لكم الأنعام} أن تأكلوها؛ وهي الإبل والبقر والغنم. {إلا ما يتلى عليكم} أي في الكتاب من المحرمات؛ وهي الميتة والموقوذة وأخواتها. ولهذا اتصال بأمر الحج؛ فإن في الحج الذبح، فبين ما يحل ذبحه وأكل لحمه. وقيل{إلا ما يتلى عليكم} غير محلي الصيد وأنتم حرم. الثالثة: قوله تعالى{فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الرجس : الشيء القذر. الوثن : التمثال من خشب أو حديد أو ذهب أو فضة ونحوها، وكانت العرب تنصبها وتعبدها. والنصارى تنصب الصليب وتعبده وتعظمه فهو كالتمثال أيضا. وقال عدي بن حاتم : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال : (ألق هذا الوثن عنك) أي الصليب؛ وأصله من وثن الشيء أي أقام في مقامه. وسمي الصنم وثنا لأنه ينصب ويركز في مكان فلا يبرح عنه. يريد اجتنبوا عبادة الأوثان، روي عن ابن عباس وابن جريج. وسماها رجسا لأنها سبب الرجز وهو العذاب. وقيل : وصفها بالرجس، والرجس النجس فهي نجسة حكما. وليست النجاسة وصفا ذاتيا للأعيان وإنما هي وصف شرعي من أحكام الإيمان، فلا تزال إلا بالإيمان كما لا تجوز الطهارة إلا بالماء. الرابعة: {من} في قوله{من الأوثان} قيل : إنها لبيان الجنس، فيقع نهيه عن رجس الأوثان فقط، ويبقى سائر الأرجاس نهيها في غير هذا الموضع. ويحتمل أن تكون لابتداء الغاية؛ فكأنه نهاهم عن الرجس عاما ثم عين لهم مبدأه الذي منه يلحقهم؛ إذ عبادة الوثن جامعة لكل فساد ورجس. ومن قال إن {من} للتبعيض، قلب معنى الآية وأفسده. الخامسة: قوله تعالى: {واجتنبوا قول الزور} والزور : الباطل والكذب. وسمي زورا لأنه أميل عن الحق؛ ومنه {تزاور عن كهفهم}، [الكهف : 17]، ومدينة زوراء؛ أي مائلة. وكل ما عدا الحق فهو كذب وباطل وزور. وفي الخبر أنه عليه السلام قام خطيبا فقال : (عدلت شهادة الزور الشرك بالله) قالها مرتين أو ثلاثا. يعني أنها قد جمعت مع عبادة الوثن في النهي عنها. السادسة: هذه الآية تضمنت الوعيد على الشهادة بالزور، وينبغي للحاكم إذا عثر على الشاهد بالزور أن يعزره وينادي عليه ليعرف لئلا يغتر بشهادته أحد. ويختلف الحكم في شهادته إذا تاب؛ فإن كان من أهل العدالة المشهور بها المبرز فيها لم تقبل؛ لأنه لا سبيل إلى علم حاله في التوبة؛ إذ لا يستطيع أن يفعل من القربات أكثر مما هو عليه. وإن كان دون ذلك فشمر في العبادة وزادت حاله في التقى قبل شهادته. وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (إن من أكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وقول الزور). وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت. السابعة: قوله تعالى{حنفاء لله} معناه مستقيمين أو مسلمين مائلين إلى الحق. ولفظة {حنفاء} من الأضداد تقع على الاستقامة وتقع على الميل. و{حنفاء} نصب على الحال. وقيل{حنفاء} حجاجا؛ وهذا تخصيص لا حجة معه. {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء} أي هو يوم القيامة بمنزلة من لا يملك لنفسه نفعا ولا يدفع عن نفسه ضرا ولا عذابا؛ فهو بمنزلة من خر من السماء، فهو لا يقدر أن يدفع عن نفسه. ومعنى {فتخطفه الطير} أي تقطعه بمخالبها. وقيل : هذا عند خروج روحه وصعود الملائكة بها إلى سماء الدنيا، فلا يفتح لها فيرمى بها إلى الأرض؛ كما في حديث البراء، وقد ذكرناه في التذكرة. والسحيق : البعيد؛ ومنه قوله تعالى{فسحقا لأصحاب السعير}[الملك : 11]، وقوله عليه الصلاة والسلام : (فسحقا فسحقا).
عرض مصدر التفسير
الميسر
ذلك الذي أمر الله به مِن قضاء التفث والوفاء بالنذور والطواف بالبيت، هو ما أوجبه الله عليكم فعظِّموه، ومن يعظم حرمات الله، ومنها مناسكه بأدائها كاملة خالصة لله، فهو خير له في الدنيا والآخرة. وأحلَّ الله لكم أَكْلَ الأنعام إلا ما حرَّمه فيما يتلى عليكم في القرآن من الميتة وغيرها فاجتنبوه، وفي ذلك إبطال ما كانت العرب تحرِّمه من بعض الأنعام، وابتعِدوا عن القذارة التي هي الأوثان، وعن الكذب الذي هو الافتراء على الله.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ ذَلِكَ } الذي ذكرنا لكم من تلكم الأحكام، وما فيها من تعظيم حرمات الله وإجلالها وتكريمها، لأن تعظيم حرمات الله، من الأمور المحبوبة لله، المقربة إليه، التي من عظمها وأجلها، أثابه الله ثوابا جزيلا، وكانت خيرا له في دينه، ودنياه وأخراه عند ربه.

وحرمات الله: كل ماله حرمة، وأمر باحترامه، بعبادة أو غيرها، كالمناسك كلها، وكالحرم والإحرام، وكالهدايا، وكالعبادات التي أمر الله العباد بالقيام بها، فتعظيمها إجلالها بالقلب، ومحبتها، وتكميل العبودية فيها، غير متهاون، ولا متكاسل، ولا متثاقل، ثم ذكر منته وإحسانه بما أحله لعباده، من بهيمة الأنعام، من إبل وبقر وغنم، وشرعها من جملة المناسك، التي يتقرب بها إليه، فعظمت منته فيها من الوجهين، { إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ } في القرآن تحريمه من قوله: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ } الآية، ولكن الذي من رحمته بعباده، أن حرمه عليهم، ومنعهم منه، تزكية لهم، وتطهيرا من الشرك به وقول الزور، ولهذا قال: { فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ } أي: الخبث القذر { مِنَ الْأَوْثَانِ } أي: الأنداد، التي جعلتموها آلهة مع الله، فإنها أكبر أنواع الرجس، والظاهر أن { من } هنا ليست لبيان الجنس، كما قاله كثير من المفسرين، وإنما هي للتبعيض، وأن الرجس عام في جميع المنهيات المحرمات، فيكون منهيا عنها عموما، وعن الأوثان التي هي بعضها خصوصا، { وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ } أي: جميع الأقوال المحرمات، فإنها من قول الزور الذي هو الكذب، ومن ذلك شهادة الزور فلما نهاهم عن الشرك والرجس وقول الزور.

عرض مصدر التفسير
البغوي

( ذلك ) أي : الأمر ذلك ، يعني ما ذكر من أعمال الحج ، ( ومن يعظم حرمات الله ) أي معاصي الله وما نهى عنه ، وتعظيمها ترك ملابستها . قال الليث : حرمات الله ما لا يحل انتهاكها . وقال الزجاج : الحرمة ما وجب القيام به وحرم التفريط فيه ، وذهب قوم إلى أن معنى الحرمات هاهنا : المناسك ، بدلالة ما يتصل بها من الآيات . وقال ابن زيد : الحرمات هاهنا : البيت الحرام ، والبلد الحرام والشهر الحرام ، والمسجد الحرام ، والإحرام . ( فهو خير له عند ربه ) أي : تعظيم الحرمات خير له عند الله في الآخرة .

قوله عز وجل : ( وأحلت لكم الأنعام ) أن تأكلوها إذا ذبحتموها وهي الإبل والبقر والغنم ، ( إلا ما يتلى عليكم ) تحريمه ، وهو قوله في سورة المائدة : ( حرمت عليكم الميتة والدم ) ( المائدة : 3 ) ، الآية ، ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان ) أي : عبادتها ، يقول : كونوا على جانب منها فإنها رجس ، أي : سبب الرجس ، وهو العذاب ، والرجس : بمعنى الرجز . وقال الزجاج : ( من ) هاهنا للتجنيس أي : اجتنبوا الأوثان التي هي رجس ، ( واجتنبوا قول الزور ) يعني : الكذب والبهتان . وقال ابن مسعود : شهادة الزور ، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فقال : " يا أيها الناس عدلت شهادة الزور بالشرك بالله " ، ثم قرأ هذه الآية . وقيل : هو قول المشركين في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك لبيك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (30)

العالم حرم الحق ، والكون حرمه الذي أسكن فيه هؤلاء الحرم ، وأعظم الحرم ما له فيه أثر الطبع النكاحي لأنه محلّ التكوين ، فمن عظم حرمة اللّه فإنما عظم اللّه ، ومن عظم اللّه كان خيرا له ، وهو ما يجازيه به من التعظيم ، واعلم أن كل شعائر اللّه في دار التكليف قد حد لها للمكلف في جميع حركاته الظاهرة والباطنة حدودا عمت جميع ما يتصرف فيه روحا وحسا بالحكم ، وجعلها حرمات له عند هذا المكلف ،

فقال : «وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ» وتعظيمها أن يبقيها حرمات كما خلقها اللّه في الحكم ، (فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) فمن يسقط حرمات اللّه في دار التكليف فلا يرفع بها رأسا ولا يجد لها تعظيما يفقد خيرها إذ


لم يعظمها عند ربه ونحن في دار التكليف ، فما فاتنا في هذه الدار من ذلك فاتنا خيره في الدار الآخرة

- وجه آخر - «وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ» يعني خيرا له ممن يعظم شعائر اللّه إذا جعلنا خير بمعنى أفعل من ، ليميز بين تعظيم الشعائر وتعظيم حرمات اللّه ، فإن حرمة اللّه ذاتية فهو يقتضي التعظيم لذاته ، بخلاف الأسباب المعظمة ، فإن الناظر في الدليل ما هو الدليل له مطلوب لذاته ، فينتقل عنه ويفارقه إلى مدلوله ، فلهذا العالم دليل على اللّه لأنا نعبر منه إليه تعالى ، ولا ينبغي أن نتخذ الحق دليلا على العالم فكنا نجوز منه إلى العالم وهذا لا يصح قال تعالى : «فَلا يَنْظُرُونَ» إلى كذا ، وعدّد المخلوقات لتتخذ أدلة عليه لا ليوقف معها ، فهذا الفرق بين حرمات اللّه وشعائر اللّه

–وجه آخر -العامل في ظرف «عند ربه» أي من يعظم حرمات اللّه عند ربه أي في المواطن التي يكون العبد فيها عند ربه كالصلاة مثلا ، فإن المصلي يناجي ربه فهو عند ربه ، فإذا عظم حرمة اللّه في هذا الموطن كان خيرا له ، والمؤمن إذا نام على طهارة فروحه عند ربه ، فيعظم هناك حرمة اللّه فيكون الخير الذي له في مثل هذا الموطن المبشرة التي تحصل له في نومه أو يراها له غيره ، والمواطن التي يكون العبد فيها عند ربه كثيرة فيعظم فيها حرمات اللّه فليبحث العبد عن المواطن التي يكون فيها عند ربه فيعظم حرمة اللّه في تلك المواطن ، وتعظيمها أن يتلبس بها حتى تعظم «وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعامُ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» لأنه مال بصاحبه عن الحق الذي هو الأمر عليه وزال عن العدل .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة