لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿2﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما
مع التشكيل
لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا
الرسم العثماني
لِّيَغْفِرَ لَكَ ٱللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنۢبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُۥ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا
النقل الصوتي
Liyaghfira laka All<u>a</u>hu m<u>a</u> taqaddama min <u>th</u>anbika wam<u>a</u> taakhkhara wayutimma niAAmatahu AAalayka wayahdiyaka <u>s</u>ir<u>at</u>an mustaqeem<u>a</u><b>n</b>
English
That Allah may forgive thee of thy sin that which is past and that which is to come, and may perfect His favour unto thee, and may guide thee on a right path,
Français
afin qu'Allah te pardonne tes péchés, passés et futurs, qu'Il parachève sur toi Son bienfait et te guide sur une voie droite;
Türkçe
Allah, ümmetinin önce yapılan ve sona kalmış olan suçlarını sana bağışlasın ve sana, nimetini tamamlasın ve seni, doğru yola götürsün diye.
Deutsch
damit ALLAH dir das vergibt, was von deinem Verfehlen sich ereignete und noch ereignen wird, dir Seine Wohltat vollendet, dich auf einen geradlinigen Weg rechtleitet
روابط التفسير لهذه الآية
الجلالين
ابن كثير
وقوله : ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) : هذا من خصائصه - صلوات الله وسلامه عليه - التي لا يشاركه فيها غيره . وليس صحيحا في ثواب الأعمال لغيره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . وهذا فيه تشريف عظيم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو - صلوات الله وسلامه عليه - في جميع أموره على الطاعة والبر والاستقامة التي لم ينلها بشر سواه ، لا من الأولين ولا من الآخرين ، وهو أكمل البشر على الإطلاق ، وسيدهم في الدنيا والآخرة . ولما كان أطوع خلق الله لله ، وأكثرهم تعظيما لأوامره ونواهيه . قال حين بركت به الناقة : " حبسها حابس الفيل " ثم قال : " والذي نفسي بيده ، لا يسألوني اليوم شيئا يعظمون به حرمات الله إلا أجبتهم إليها " فلما أطاع الله في ذلك وأجاب إلى الصلح ، قال الله له : ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ) أي : في الدنيا والآخرة ، ( ويهديك صراطا مستقيما ) أي : بما يشرعه لك من الشرع العظيم والدين القويم .
الطبري
الميسر
السعدي
ورتب الله على هذا الفتح عدة أمور، فقال: { لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ }
وذلك -والله أعلم- بسبب ما حصل بسببه من الطاعات الكثيرة، والدخول في الدين بكثرة، وبما تحمل صلى الله عليه وسلم من تلك الشروط التي لا يصبر عليها إلا أولو العزم من المرسلين، وهذا من أعظم مناقبه وكراماته صلى الله عليه وسلم، أن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
{ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ } بإعزاز دينك، ونصرك على أعدائك، واتساع كلمتك، { وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا } تنال به السعادة الأبدية، والفلاح السرمدي.
البغوي
قيل : اللام في قوله : ( ليغفر ) لام كي ، معناه : إنا فتحنا لك فتحا مبينا لكي يجتمع لك مع المغفرة تمام النعمة في الفتح .
وقال الحسين بن الفضل : هو مردود إلى قوله : " واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات " ( محمد - 19 ) " ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر " و " ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات " الآية .
وقال محمد بن جرير : هو راجع إلى قوله : " إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره " ( النصر : 1 - 3 ) ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك في الجاهلية قبل الرسالة ، وما تأخر إلى وقت نزول هذه السورة .
وقيل : ( وما تأخر ) مما يكون ، وهذا على طريقة من يجوز الصغائر على الأنبياء .
وقال سفيان الثوري : ) ما تقدم ( مما عملت في الجاهلية ) وما تأخر ( كل شيء لم تعمله ، ويذكر مثل ذلك على طريق التأكيد ، كما يقال : أعطى من رآه ومن لم يره ، وضرب من لقيه ومن لم يلقه .
وقال عطاء الخراساني : ) ما تقدم من ذنبك ( يعني ذنب أبويك آدم وحواء ببركتك ) وما تأخر ( ذنوب أمتك بدعوتك .
) ويتم نعمته عليك ( بالنبوة والحكمة ) ويهديك صراطا مستقيما ( أي يثبتك عليه ، والمعنى ليجتمع لك مع الفتح تمام النعمة بالمغفرة والهداية إلى الصراط المستقيم وهو الإسلام . وقيل : ويهديك أي يهدي بك .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً (2) «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ»
[ «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ . . .» الآية ]
فيسترك عما يستحقه صاحب الذنب من العتب والمؤاخذة ، «وَما تَأَخَّرَ» يسترك عن عين الذنب حتى لا يجدك فيقوم بك ، فإنه ليس للمغفرة متعلق إلا أن يسترك من الذنب أو يسترك من العقوبة عليه ، فما تقدم لا يعاقب عليه ، وما تأخر لا يصيبه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهذا إخبار من اللّه بعصمته صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأعلمنا بالمغفرة في الذنب المتأخر أنه معصوم بلا شك ، ويؤيد عصمته أن جعله اللّه أسوة يتأسى به ، فلما بشر صلّى اللّه عليه وسلّم بالمغفرة العامة - وقد ثبتت عصمته فليس له ذنب يغفر - لم يبق إضافة الذنب إليه إلا أن يكون هو المخاطب والقصد أمته ، كما قيل : إياك أعني فاسمعي يا جارة ، وهو صلّى اللّه عليه وسلّم معصوم من الذنوب ، فهو المخاطب بالمغفرة ، والمقصود من تقدم من زمان آدم إلى زمانه ، وما تأخر من الأمة من زمانه إلى يوم القيامة ،
فإن الكل أمته حيث قال : [ كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ] وهو سيد النبيين والمرسلين ، فإنه سيد الناس ، وهم من الناس ،
فبشر اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله : «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ» بعموم رسالته إلى الناس كافة بالنص ، فبشره اللّه بالمغفرة لما تقدم من ذنوب الناس وما تأخر منهم ، فكان هو المخاطب والمقصود الناس ، فيغفر اللّه للكل ويسعدهم ، وهو اللائق بعموم رحمته التي وسعت كل شيء ، وبعموم مرتبة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حيث بعث إلى الناس كافة ، ولم يقل : أرسلناك إلى هذه الأمة خاصة ، ولا إلى أهل هذا الزمان إلى يوم القيامة خاصة ، لكن ثمّ مغفرة في الدنيا ، وثمّ مغفرة في القبر ، وثمّ مغفرة في الحشر ، وثمّ مغفرة في النار بخروج منها وبغير خروج ، لكن يستر عن العذاب أن يصل إليه بما يجعل له من نعيم في النار مما يستعذبه ، فهو عذاب بلا ألم «وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ» بأن يعطيها خلقها ، فأخبره بهذه الآية أن نعمته التي أعطاها محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم مخلقة ، أي تامة الخلقة «وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً» وهو صراط ربه الذي هو عليه ، فالشرائع كلها أنوار ، وشرع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم بين هذه الأنوار كنور الشمس بين أنوار
الكواكب ، فإذا ظهرت الشمس خفيت أنوار الكواكب واندرجت أنوارها في نور الشمس ، فكان خفاؤها نظير ما نسخ من الشرائع بشرعه صلّى اللّه عليه وسلّم مع وجود أعيانها ، كما يتحقق وجود أنوار الكواكب ، ولهذا ألزمنا في شرعنا العام أن نؤمن بجميع الرسل وجميع شرائعهم أنها حق ، فلم ترجع بالنسخ باطلا ، ذلك ظن الذين جهلوا ، فرجعت الطرق كلها ناظرة إلى طريق النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلو كانت الرسل في زمانه لتبعوه ، كما تبعت شرائعهم شرعه ، فإنه أوتي جوامع الكلم ، فمن عرف نعم اللّه عليه أوجب عليه هذا العلم الشكر ، فشغل نفسه بشكر اللّه تعالى كما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين نزلت عليه هذه الآية ، وبشر الحق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بذلك فقام حتى تورمت قدماه شكرا للّه تعالى على هذه النعمة ، فما فتر ولا جنح إلى الراحة ، ولما قيل له في ذلك وسئل في الرفق بنفسه قال صلّى اللّه عليه وسلّم : [ أفلا أكون عبدا شكورا ]
وذلك لما سمع اللّه يقول : (سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ) وأتى بفعول وهو بنية المبالغة ، فكثر منه الشكر لما كثرت النعم ، فطلبت كل نعمة منه الشكر للّه عليها ،
ورد في الحديث الثابت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في صيام يوم عرفة : [ أحتسب على اللّه أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده ] خرّجه مسلم ، فمن صام هذا اليوم أخذ بحظ وافر مما أعطى اللّه نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ» فلم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمره كلّه في الحكم حكم الصائم يوم عرفة .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

