تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 3 من سورة الفتح

رقم السجل 4586 · السورة 48 · الآية 3

۞ قراءة النص
۞

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا ﴿3﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

وينصرك الله نصرا عزيزا

مع التشكيل

وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا

الرسم العثماني

وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا

النقل الصوتي

Wayan<u>s</u>uraka All<u>a</u>hu na<u>s</u>ran AAazeez<u>a</u><b>n</b>

English

And that Allah may help thee with strong help -

Français

et qu'Allah te donne un puissant secours.

Türkçe

Ve sana, üstün bir yardımla yardım etsin diye.

Deutsch

und ALLAH dir mit einem würdigen Sieg beisteht.

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«وينصرك الله» به «نصرا عزيزا» ذا عز لا ذل له.
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

( وينصرك الله نصرا عزيزا ) أي : بسبب خضوعك لأمر الله يرفعك الله وينصرك على أعدائك ، كما جاء في الحديث الصحيح : " وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " . وعن عمر بن الخطاب [ رضي الله عنه ] أنه قال : ما عاقبت - أي في الدنيا والآخرة - أحدا عصى الله تعالى فيك بمثل أن تطيع الله فيه .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قال ابن الأنباري {فتحا مبينا} غير تام، لأن قوله{ليغفر لك الله ما تقدم} متعلق بالفتح. كأنه قال : إنا فتحنا لك فتحا مبينا لكي يجمع الله لك مع الفتح المغفرة، فيجمع الله لك به ما تقر به عينك في الدنيا والآخرة. وقال أبو حاتم السجستاني : هي لام القسم. وهذا خطأ، لأن لام القسم لا تكسر ولا ينصب بها، ولو جاز هذا لجاز : ليقوم زيد، بتأويل ليقومن زيد. الزمخشري : فإن قلت كيف جعل فتح مكة علة للمغفرة؟ قلت : لم يجعل علة للمغفرة، ولكن لاجتماع ما عدد من الأمور الأربعة، وهي : المغفرة، وإتمام النعمة، وهداية الصراط المستقيم، والنصر العزيز. كأنه قال يسرنا لك فتح مكة ونصرناك على عدوك ليجمع لك عز الدارين وأعراض العاجل والآجل. ويجوز أن يكون فتح مكة من حيث إنه جهاد للعدو سببا للغفران والثواب. وفي الترمذي عن أنس قال : أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} مرجعه من الحديبية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (لقد أنزلت علي آية أحب إلي مما على وجه الأرض). ثم قرأها النبي صلى الله عليه وسلم عليهم، فقالوا : هنيئا مريئا يا وسول الله، لقد بين الله لك ماذا يفعل بك، فماذا يفعل بنا، فنزلت عليه {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار - حتى بلغ - فوزا عظيما} قال حديث حسن صحيح. وفيه عن مجمع بن جارية. واختلف أهل التأويل في معنى {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} فقيل {ما تقدم من ذنبك} قبل الرسالة. {وما تأخر}بعدها، قال مجاهد. ونحوه قال الطبري وسفيان الثوري، قال الطبري : هو راجع إلى قوله تعالى {إذا جاء نصر الله والفتح} إلى قوله {توابا} [النصر: 1 ، 3]. {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك} قبل الرسالة {وما تأخر} إلى وقت نزول هذه الآية. وقال سفيان الثوري{ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك} {ذنبك} ما عملته في الجاهلية من قبل أن يوحى إليك. {وما تأخر} كل شيء لم تعمله، وقاله الواحدي. وقد مضى الكلام في جريان الصغائر على الأنبياء في سورة [البقرة]، فهذا قول. وقيل {ما تقدم} قبل الفتح. {وما تأخر}بعد الفتح. وقيل{ما تقدم} قبل نزول هذه الآية. {وما تأخر} بعدها. وقال عطاء الخرساني{ما تقدم من ذنبك} يعني من ذنب أبويك آدم وحواء. {وما تأخر} من ذنوب أمتك. وقيل : من ذنب أبيك إبراهيم. {وما تأخر} من ذنوب النبيين. وقيل{ما تقدم} من ذنب يوم بدر. {وما تأخر} من ذنب يوم حنين. وذلك أن الذنب المتقدم يوم بدر، أنه جعل يدعو ويقول(اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض أبدا) وجعل يردد هذا القول دفعات، فأوحى الله إليه : من أين تعلم أني لو أهلكت هذه العصابة لا أعبد أبدا، فكان هذا الذنب المتقدم. وأما الذنب المتأخر فيوم حنين، لما انهزم الناس قال لعمه العباس ولابن عمه أبي سفيان : (ناولاني كفا من حصباء الوادي) فناولاه فأخذه بيده ورمى به في وجوه المشركين وقال : (شاهت الوجوه. حم. لا ينصرون) فانهزم القوم عن آخرهم، فلم يبق أحد إلا امتلأت عيناه رملا وحصباء. ثم نادى في أصحابه فرجعوا فقال لهم عند رجوعهم : (لو لم أرمهم لم ينهزموا) فأنزل الله عز وجل {وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى} [الأنفال :17] فكان هذا هو الذنب المتأخر. وقال أبو علي الروذباري : يقول لو كان لك ذنب قديم أو حديث لغفرناه لك. قوله تعالى {ويتم نعمته عليك} قال ابن عباس : في الجنة. وقيل : بالنبوة والحكمة. وقيل : بفتح مكة والطائف وخيبر. وقيل : بخضوع من استكبر وطاعة من تجبر. {ويهديك صراطا مستقيما} أي يثبتك على الهدى إلى أن يقبضك إليه. {وينصرك الله نصرا عزيزا} أي غالبا منيعا لا يتبعه ذل.
عرض مصدر التفسير
الميسر
فتحنا لك ذلك الفتح، ويسَّرناه لك؛ ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؛ بسبب ما حصل من هذا الفتح من الطاعات الكثيرة وبما تحملته من المشقات، ويتم نعمته عليك بإظهار دينك ونصرك على أعدائك، ويرشدك طريقًا مستقيمًا من الدين لا عوج فيه، وينصرك الله نصرًا قويًّا لا يَضْعُف فيه الإسلام.
عرض مصدر التفسير
السعدي

{ وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا } أي: قويا لا يتضعضع فيه الإسلام، بل يحصل الانتصار التام، وقمع الكافرين، وذلهم ونقصهم، مع توفر قوى المسلمين ونموهم، ونمو أموالهم.

ثم ذكر آثار هذا الفتح على المؤمنين فقال:

عرض مصدر التفسير
البغوي

( وينصرك الله نصرا عزيزا ) غالبا . وقيل : معزا .

عرض مصدر التفسير

إشارات تفسيرية في فهرس الموقع

ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.

وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً (3)

[ «وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً» الآية : ]

والعزيز من يرام فلا يستطاع الوصول إليه ، فإذا كانت الرسل هي الطالبة الوصول إليه ، فقد عز عن إدراكها إياه ببعثته العامة ، وإعطاء اللّه إياه جوامع الكلم ، والسيادة بالمقام المحمود في الدار الآخرة ، وبجعل اللّه أمته خير أمة أخرجت للناس ، وأمة كل نبي على قدر مقام نبيها ؛ وإذا طلب الوصول إليه القائلون باكتساب النبوة عز عليهم الوصول إلى ذلك ، فإن المكتسب إنما هو السلوك والوصول إلى الباب ، وأما ما وراء الباب فلا علم للواصلين إليه بمن يفتح له ذلك الباب ، فمن الناس من يفتح له بالإيمان العام وهو مطالعة الحقيقة كأبي بكر ، فلم ير شيئا إلا رأى اللّه قبله ، ومنهم من يفتح له بالإنباء العام الذي لا شرع فيه ، وهذان الفتحان باقيان في هذه الأمة إلى يوم القيامة ، ومن الواصلين من يفتح له الباب بنبوة


التشريع المقصور عليهم ، ومنهم من يفتح له الباب بالرسالة بما شرع ، وهذان بابان أو فتحان قد منع اللّه أن يتحقق بهما أحد أو يفتح له فيهما ، إلا أهل الاجتهاد ، فإن اللّه أبقى عليهم من ذلك بعض شيء بتقرير الشرع ، فحكمه للشارع لا لهم ، فكل ما خرج من وراء الباب عند فتحه ما هو مكتسب ، والنبوة غير مكتسبة ، فنصره اللّه النصر العزيز ، فلم يصل إليه من قال باكتساب النبوة ، لأن الموصوف بالعزة لا عين للعزة إلا مع وجود الطالب لمن قامت به ، فيحمي مقامه وحضرته أن يصل طالب إليه .

الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة