تجاوز إلى المحتوى
✦ القرآن الكريم

الآية 46 من سورة الرحمن

رقم السجل 4947 · السورة 55 · الآية 46

۞ قراءة النص
۞

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ ﴿46﴾

أشكال النص المحفوظة

دون تشكيل

ولمن خاف مقام ربه جنتان

مع التشكيل

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ

الرسم العثماني

وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ جَنَّتَانِ

النقل الصوتي

Waliman kh<u>a</u>fa maq<u>a</u>ma rabbihi jannat<u>a</u>n<b>i</b>

English

But for him who feareth the standing before his Lord there are two gardens.

Français

Et pour celui qui aura craint de comparaître devant son Seigneur, il y aura deux jardins;

Türkçe

Rabbinin tapısına varmaktan korkana iki cennet var.

Deutsch

Und für denjenigen, der sich vor der Vorstellung vor seinem HERRN fürchtet, gibt es zwei Dschanna -

روابط التفسير لهذه الآية

الجلالين
«ولمن خاف» أي لكل منهم أو لمجموعهم «مقام ربه» قيامه بين يديه للحساب فترك معصيته «جنتان».
عرض مصدر التفسير
ابن كثير

قال ابن شوذب ، وعطاء الخراساني : نزلت هذه الآية : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) في أبي بكر الصديق .

وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن مصفى ، حدثنا بقية ، عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن عطية بن قيس في قوله : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) : نزلت في الذي قال : أحرقوني بالنار ، لعلي أضل الله ، قال : تاب يوما وليلة بعد أن تكلم بهذا ، فقبل الله منه وأدخله الجنة .

والصحيح أن هذه الآية عامة كما قاله ابن عباس وغيره ، يقول تعالى : ولمن خاف مقامه بين يدي الله - عز وجل - يوم القيامة ، ( ونهى النفس عن الهوى ) [ النازعات : 40 ] ، ولم يطغ ، ولا آثر الدنيا ، وعلم أن الآخرة خير وأبقى ، فأدى فرائض الله ، واجتنب محارمه ، فله يوم القيامة عند ربه جنتان ، كما قال البخاري ، رحمه الله .

حدثنا عبد الله بن أبي الأسود ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس ، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " جنتان من فضة ، آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم عز وجل إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن " .

وأخرجه بقية الجماعة إلا أبا داود ، من حديث عبد العزيز ، به .

وقال حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن أبيه - قال حماد : ولا أعلمه إلا قد رفعه - في قوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ، وفي قوله : ( ومن دونهما جنتان ) [ قال ] : جنتان من ذهب للمقربين ، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين .

وقال ابن جرير : حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري ، حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا محمد بن جعفر ، عن محمد بن أبي حرملة ، عن عطاء بن يسار ، أخبرني أبو الدرداء ; أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قرأ يوما هذه الآية : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ، فقلت : وإن زنى أو سرق ؟ فقال : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ، فقلت : وإن زنى وإن سرق ؟ فقال : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) . فقلت : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال : " وإن رغم أنف أبي الدرداء " .

ورواه النسائي من حديث محمد بن أبي حرملة ، به ورواه النسائي أيضا عن مؤمل بن هشام ، عن إسماعيل ، عن الجريري ، عن موسى ، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبي الدرداء ، به . وقد روي موقوفا على أبي الدرداء . وروي عنه أنه قال : إن من خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق .

وهذه الآية عامة في الإنس والجن ، فهي من أدل دليل على أن الجن يدخلون الجنة إذا آمنوا واتقوا ; ولهذا امتن الله تعالى على الثقلين بهذا الجزاء فقال : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ) .

ومما يتعلق بقوله تعالى : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ، ما رواه الترمذي والبغوي ، من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم ، عن أبي عقيل الثقفي ، عن أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي ، عن بكير بن فيروز ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من خاف أدلج ، ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة " .

ثم قال الترمذي : غريب ، لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر .

وروى البغوي من حديث علي بن حجر ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن أبي حرملة - مولى حويطب بن عبد العزى - عن عطاء بن يسار ، عن أبي الدرداء ; أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص على المنبر وهو يقول : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) ، قلت : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) . فقلت الثانية : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال [ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ] ( ولمن خاف مقام ربه جنتان ) . فقلت الثالثة : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال : " وإن ، رغم أنف أبي الدرداء " .

عرض مصدر التفسير
الطبري
قوله تعالى‏: {‏ولمن خاف مقام ربه‏}‏ لما ذكر أحوال أهل النار ذكر ما أعد للأبرار‏.‏ والمعنى خاف مقامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية‏.‏ فـ ‏{‏مقام‏}‏ مصدر بمعنى القيام‏.‏ وقيل‏:‏ خاف قيام ربه عليه أي إشرافه واطلاعه عليه، بيانه قوله تعالى‏: {‏أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت‏}‏ [الرعد‏:‏ 33‏]‏‏.‏ وقال مجاهد وإبراهيم النخعي‏:‏ هو الرجل يهم بالمعصية فيذكر الله فيدعها من خوفه‏.‏ هذه الآية دليل على أن من قال لزوجه‏:‏ إن لم أكن من أهل الجنة فأنت طالق، أنه لا يحنث إن كان هم بالمعصية وتركها خوفا من الله وحياء منه‏.‏ وقال به سفيان الثوري وأفتى به‏.‏ وقال محمد بن علي الترمذي‏:‏ جنة لخوفه من ربه، وجنة لتركه شهوته‏.‏ وقال ابن عباس‏:‏ من خاف مقام ربه بعد أداء الفرائض‏.‏ وقيل‏:‏ المقام الموضع، أي خاف مقامه بين يدي ربه للحساب كما تقدم ويجوز أن يكون المقام للعبد ثم يضاف إلى الله، وهو كالأجل في قوله: ‏{‏فإذا جاء أجلهم‏}‏ [الأعراف‏:‏ 34‏]‏ وقوله في موضع آخر:{‏إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر‏}‏ [نوح‏:‏ 4‏]‏‏.‏ قوله تعالى: ‏{‏جنتان‏}‏ أي لمن خاف جنتان على حدة، فلكل خائف جنتان‏.‏ وقيل‏:‏ جنتان لجميع الخائفين، والأول أظهر‏.‏ وروي عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الجنتان بستانان في عرض الجنة كل بستان مسيرة مائة عام في وسط كل بستان دار من نور وليس منها شيء إلا يهتز نغمة وخضرة، قرارها ثابت وشجرها ثابت ذكره المهدوي والثعلبي أيضا من حديث أبي هريرة‏.‏ وقيل‏:‏ إن الجنتين جنته التي خلقت له وجنة ورثها‏.‏ وقيل‏:‏ إحدى الجنتين منزله والأخرى منزل أزواجه كما يفعله رؤساء الدنيا‏.‏ وقيل‏:‏ إن إحدى الجنتين مسكنه والأخرى بستانه‏.‏ وقيل‏:‏ إن إحدى الجنتين أسافل القصور والأخرى أعاليها‏.‏ وقال مقاتل‏:‏ هما جنة عدن وجنة النعيم‏.‏ وقال الفراء‏:‏ إنما هي جنة واحدة، فثنى لرؤوس الآي‏.‏ وأنكر القتبي هذا وقال‏:‏ لا يجوز أن يقال خزنة النار عشرون إنما قال تسعة عشر لمراعاة رؤوس الآي‏.‏ وأيضا قال: ‏{‏ذواتا أفنان‏}‏‏.‏ وقال أبو جعفر النحاس‏:‏ قال الفراء قد تكون جنة فتثنى في الشعر، وهذا القول من أعظم الغلط على كتاب الله عز وجل، يقول الله عز وجل: ‏{‏جنتان‏}‏ ويصفهما بقوله: ‏{‏فيهما‏}‏ فيدع الظاهر ويقول‏:‏ يجوز أن تكون جنة ويحتج بالشعر‏!‏ وقيل‏:‏ إنما كانتا اثنتين ليضاعف له السرور بالتنقل من جهة إلى جهة‏.‏ وقيل‏:‏ نزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه خاصة حين ذكر ذات يوم الجنة حين أزلفت والنار حين برزت، قاله عطاء وابن شوذب‏.‏ وقال الضحاك‏:‏ بل شرب ذات يوم لبنا على ظمأ فأعجبه، فسأله عنه فأخبر أنه من غير حل فاستقاءه ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه، فقال: ‏{‏رحمك الله لقد أنزلت فيك آية‏}‏ وتلا عليه هذه الآية
عرض مصدر التفسير
الميسر
ولمن اتقى الله من عباده من الإنس والجن، فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه، وترك معاصيه، جنتان.
عرض مصدر التفسير
السعدي

أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.

عرض مصدر التفسير
البغوي

ثم ذكر ما أعده لمن اتقاه وخافه فقال : ( ولمن خاف مقام ربه ) أي : مقامه بين يدي ربه للحساب فترك المعصية والشهوة . وقيل : قيام ربه عليه ، بيانه قوله : " أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت " ( الرعد - 33 ) . وقال إبراهيم ومجاهد : هو الذي يهم بالمعصية فيذكر الله فيدعها من مخافة الله . ( جنتان ) قال مقاتل : جنة عدن وجنة نعيم . قال محمد بن علي الترمذي : جنة لخوفه ربه وجنة لتركه شهوته .

قال الضحاك : هذا لمن راقب الله في السر والعلانية بعلمه ما عرض له من محرم تركه من خشية الله وما عمل من خير أفضى به إلى الله ، لا يحب أن يطلع عليه أحد .

وقال قتادة : إن المؤمنين خافوا ذلك المقام فعملوا لله ودأبوا بالليل والنهار .

أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسين القرشي ، أخبرنا أبو مسلم غالب بن علي الرازي ، حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يونس ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن موسى بن عيسى الحلواني ، وأخبرنا محمد بن عبيد الهمداني ، أخبرنا هاشم بن القاسم عن أبي عقيل هو الثقفي عن يزيد بن سنان سمعت [ بكير ] بن فيروز قال : سمعت أبا هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة " .

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أخبرنا عبد الله بن عمر الجوهري ، أخبرنا أحمد بن علي الكشمهيني ، أخبرنا علي بن حجر ، أخبرنا إسماعيل بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة مولى حويطب بن عبد العزى عن عطاء بن يسار ، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقص على المنبر وهو يقول : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " قلت : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ولمن خاف مقام ربه جنتان " فقلت الثانية : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ولمن خاف مقام ربه جنتان " . فقلت الثالثة : وإن زنى وإن سرق يا رسول الله ؟ قال : " وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي الدرداء " .

عرض مصدر التفسير
الطبعة والمصدر

النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

شارك هذه الصفحة