وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ﴿39﴾
أشكال النص المحفوظة
دون تشكيل
وما لا تبصرون
مع التشكيل
وَمَا لَا تُبْصِرُونَ
الرسم العثماني
وَمَا لَا تُبْصِرُونَ
النقل الصوتي
Wam<u>a</u> l<u>a</u> tub<u>s</u>iroon<b>a</b>
English
And all that ye see not
Français
ainsi que par ce que vous ne voyez pas,
Türkçe
Ve görmediğinize.
Deutsch
und bei dem, worin ihr keinen Einblick habt,
روابط التفسير لهذه الآية
ابن كثير
يقول تعالى مقسما لخلقه بما يشاهدونه من آياته في مخلوقاته الدالة على كماله في أسمائه وصفاته ، وما غاب عنهم مما لا يشاهدونه من المغيبات عنهم : إن القرآن كلامه ووحيه وتنزيله على عبده ورسوله ، الذي اصطفاه لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة ، فقال : ( فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون)
الطبري
الميسر
السعدي
أقسم تعالى بما يبصر الخلق من جميع الأشياء وما لا يبصرونه، فدخل في ذلك كل الخلق بل يدخل في ذلك نفسه المقدسة، على صدق الرسول بما جاء به من هذا القرآن الكريم، وأن الرسول الكريم بلغه عن الله تعالى.
البغوي
( بما تبصرون ) أي بما ترون وبما لا ترون . قال قتادة : أقسم بالأشياء كلها فيدخل فيه جميع [ المخلوقات ] والموجودات . وقال : أقسم بالدنيا والآخرة . وقيل : " ما تبصرون " ما على وجه الأرض ، و " ما لا تبصرون " ما في بطنها . وقيل : " ما تبصرون " من الأجسام و " ما لا تبصرون " من الأرواح . وقيل : " ما تبصرون " الإنس و " ما لا تبصرون " الملائكة والجن . وقيل النعم الظاهرة والباطنة . وقيل : " ما تبصرون " ما أظهر الله للملائكة واللوح والقلم : و " ما لا تبصرون " ما استأثر بعلمه فلم يطلع عليه أحدا .
إشارات تفسيرية في فهرس الموقع
ترد هذه المواد كما في قاعدة الموقع؛ توثيق النسبة يحتاج إلى مقابلة بمصادر معتمدة.
وَما لا تُبْصِرُونَ (39)
[ «فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ، وَما لا تُبْصِرُونَ» : ]
وهو ما خفي عنا ، والظاهر هو ما أدركه الحس ، وما استتر هو ما لا يدركه الحس من المعاني ، وما استتر عن الأبصار من الملائكة والجن ، وأقسم الحق هنا بالوجود والعدم ، لأن الشرف عمّ إظهارا لعلو المقسم به ، ولكن لا تشعرون ،
فإن القسم عند العلماء تعظيم المقسوم به ، إذ لا يكون القسم إلا بمن له مرتبة في العظمة ، فعظّم اللّه بالقسم جميع العالم الموجود منه والمعدوم ، إذ كانت أشخاصه لا تتناهى ،
فإنه أقسم به كله في قوله «فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ» وما لا تبصرون هو الموجود الغائب عن البصر والمعدوم ،
ودخل في هذا القسم المحدث والقديم ، ويؤيد تعظيم المحدثات المقسوم بها قوله تعالى : (وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ) وهي محدثات (فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ) غير أنه لما علم اللّه عظمته في قلوب عباده موحدهم ومشركهم ومؤمنهم وكافرهم ،
وقد أقسم لهم بالمحدثات وبغير نفسه ، وعلم أنه قد تقرر عندهم أنه لا يكون القسم إلا بعظيم عند المقسم ، فبالضرورة يعتقد العالم تعظيم المحدثات ، ومن صفات الحق الغيرة ، حجّر من كونه غيورا علينا أن نقسم بغيره ، مع اعتقادنا عظمة الغير بتعظيم اللّه ،
فليس لمخلوق أن يقسم بمخلوق ، وإن أقسم بمخلوق فهو عاص ، ولا كفارة عليه إذا حنث ، وعليه التوبة مما وقع فيه لا غير ،
فإن قلت : أقسم تعالى بكل معلوم من موجود ومعدوم ، فأقسم بنفسه وبجميع المعلومات ، فهل لنا أن نقسم بما أقسم اللّه تعالى به أو محجور علينا ذلك ؟
قلنا : قد يقسم بالأمر مضافا أو مفردا ، فالمفرد: واللّه لأفعلن كذا ؛ والمضاف مثل قول عائشة رضي اللّه عنها في قسمها : ورب محمد ؛ فدخل المضاف في المضاف إليه في الذكر بالقسم ، فعلى هذا الحد يقسم الإنسان الكامل بكل معلوم ، سواء ذكر الاسم أو لم يذكره ، وهو بعض تأويلات وجوه قسم اللّه بالأشياء في مثل قوله تعالى (وَالشَّمْسِ) (وَالضُّحى) (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) يريد ورب الشمس ، ورب
الضحى ، ورب التين ، فما أقسم إلا بنفسه ، فلا قسم إلا باللّه ، وما عدا ذلك من الأقسام فهو ساقط ما ينعقد به يمين في المقسوم عليه ، وقد صح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم النهي عن اليمين بغير اللّه ، فإن قلت : لم أقسم اللّه ؟ قلنا : سبب القسم بالأشياء طلب التعظيم من الخلق للأشياء ، حتى لا يهملوا شيئا من الأشياء الدالة على الحق ، سواء كان ذلك الدليل عدما أو وجودا ، وقلنا : القسم نتيجة التهمة ، والحق يعامل الخلق من حيث ما هم عليه لا من حيث ما هو عليه ، ولهذا لم يول الحق تعالى للملائكة ، لأنهم ليسوا من عالم التهمة ، وأقسم الحق بنفسه حين أقسم بذكر المخلوقات ، وحذف الاسم يدل على إظهار الاسم في مواضع من الكتاب العزيز ، مثل قوله (فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ) فكان ذلك إعلاما في المواضع التي لم يجر للاسم ذكر ظاهر ، أنه غيب هنالك لأمر أراده سبحانه في ذلك ، والقسم دليل على تعظيم المقسم به ، ولا شك أنه قد ذكر في القسم من يبصر ومن لا يبصر ، فدخل في ذلك الرضيع والوضيع والموجود والمعدوم ، فهو القسم العام ، فإنه دخل في هذا القسم من الموجودات جميع الأشياء ، ودخل فيه العدم والمعدومات ، وهو قوله «وَما لا تُبْصِرُونَ» وما تبصرونه في الحال والمستقبل ، والمستقبل معدوم ، فللأشياء نسبة إلى الشرف والتعظيم ، وكذلك العدم المطلق فإنه يدل على الوجود المطلق ، فعظم من حيث الدلالة ، وأما شرف العدم المقيد فإنه على صفة يقبل الوجود ، والوجود في نفسه شريف ، ولهذا هو من أوصاف الحق ، فقد شرف على العدم المطلق بوجه قبوله للوجود ، فله دلالتان على الحق ، دلالة من حيث عدمه ودلالة من حيث وجوده ، وشرف العدم المطلق على المقيد بوجه وهو أنه من تعظيمه للّه وقوة دلالته أنه ما قبل الوجود ، وبقي على أصله في عينه ، غيرة على الجناب الإلهي أن يشركه في صفة الوجود .
النصوص والروايات والبيانات كما حُفظت في قاعدة الموقع، دون تعديل الرسم أو التشكيل أو نسبة الترجمات إلى النص العربي. راجع طبعة المصحف الأصلية عند المقابلة.

